أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تنفيذ خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخل «مرحلة حرجة»، داعيًا الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغط مباشر على إسرائيل لدفع تنفيذ بنود الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية.
وقال فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في مدينة العلمين، الخميس، إن تركيا ومصر وقطر والولايات المتحدة تواصل جهودها لتنفيذ خطة غزة، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية تواجه اختبارًا حاسمًا في ظل ما وصفه باستمرار رفض الحكومة الإسرائيلية اتخاذ خطوات مقابلة لما نفذه الجانب الفلسطيني من التزامات.
وأضاف أن الوسطاء يتوقعون من واشنطن ممارسة الضغط اللازم على إسرائيل، محذرًا من أنه في حال استمرار الموقف الإسرائيلي، فقد تضطر تركيا ومصر وقطر إلى اتخاذ «خطوات جذرية مشتركة».
وقال فيدان: «إذا واصلت إسرائيل عدم اتخاذ أي خطوة رغم التزام الجانب الفلسطيني بتعهداته، فقد يدفع ذلك الوسطاء الآخرين إلى اتخاذ خطوة جذرية مشتركة»، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي «غير مقبول».
واتهم الوزير التركي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته بعدم امتلاك «نية حقيقية» للمضي في اتفاق السلام، مشيرًا إلى أن الوسطاء أبلغوا الولايات المتحدة وأعضاء «مجلس السلام» بأن تنفيذ الخطة وصل إلى مرحلة تستدعي تدخلًا عاجلًا لدفع إسرائيل نحو تنفيذ التزاماتها.
تركيا ومصر تبحثان خطوات جديدة بشأن غزة
وأوضح فيدان أن تركيا ومصر اتفقتا على اتخاذ «إجراءات أكثر جدية» بشأن قطاع غزة، خصوصًا في ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية، ومنع استهداف الفلسطينيين، وضمان الالتزام ببنود خطة السلام.
كما انتقد السياسات الإسرائيلية في القطاع، معتبرًا أنها تنتهك كرامة الإنسان وتدفع إسرائيل إلى مواجهة متزايدة مع المجتمع الدولي.
وشدد الوزير التركي على أن مشاركة بلاده في «مجلس السلام» تهدف إلى مواجهة مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة عبر الوسائل الدبلوماسية، متهمًا الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى دفع الفلسطينيين خارج القطاع وعدم إبقاء سكان فيه، وفق تعبيره.
إسرائيل تهاجم فيدان
في المقابل، هاجمت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الجمعة، تصريحات فيدان، معتبرة أن الوزير التركي «يهدد إسرائيل» بعد مطالبته واشنطن بالضغط عليها لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار.
وقالت الوزارة إن فيدان «يمكنه أن يوفر على إسرائيل المحاضرات والتهديدات»، وزعمت أن تركيا أصبحت «مقرًا لحماس وتستضيف قادتها»، مضيفة أنه «لا دور لها في تحديد الترتيبات الأمنية الإسرائيلية في غزة».
وأكدت الخارجية الإسرائيلية أن المسار الذي تقبله تل أبيب يقوم، بحسب موقفها، على نزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح، معتبرة أن اتخاذ أي خطوات إسرائيلية إضافية لن يكون ممكنًا قبل تحقيق ذلك.
ويأتي التصعيد في المواقف بين أنقرة وتل أبيب في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، وسط خلافات بشأن الالتزامات المطلوبة من كل طرف وترتيبات إدارة القطاع وأمنه خلال المرحلة المقبلة.
