رغم الرفض العلني.. تجهيزات إسرائيلية للمرحلة الثانية في غزة

محمد أسعدمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
رغم الرفض العلني.. تجهيزات إسرائيلية للمرحلة الثانية في غزة
الخط الاصفر في غزة

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن بدء تجهيزات ميدانية ولوجستية للانتقال إلى المرحلة التالية من الترتيبات الأمنية في قطاع غزة، في وقت لم تتلقَّ فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق التقارير، أي تعليمات بوقف هذه الخطوات، رغم إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضه وثيقة النقاط الـ15 التي طرحها “مجلس السلام”.

بدء إنشاء قاعدة للقوة متعددة الجنسيات في رفح

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر في القيادة الأمريكية بالمنطقة أن الأعمال الميدانية لإنشاء أول قاعدة تابعة للقوة متعددة الجنسيات في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، من المقرر أن تبدأ في 30 أغسطس/آب الجاري.

وبحسب المصدر، تأتي هذه الخطوة في إطار الاستعدادات الميدانية للانتقال التدريجي إلى المرحلة المقبلة من الترتيبات الأمنية والسياسية الخاصة بالقطاع.

شروط المؤسسة الأمنية أمام الكابينت

ومن المرتقب أن يناقش المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت” المطالب التي رفعتها القيادة العسكرية إلى المستوى السياسي، والتي تتركز حول ثلاثة ملفات رئيسية.

وتشمل المطالب ضمان حرية التحرك العسكري للجيش الإسرائيلي في مواجهة التهديدات المباشرة، إلى جانب اشتراط تجريد قطاع غزة بالكامل من السلاح قبل تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي.

كما تطالب المؤسسة الأمنية بأن تخضع آلية الإشراف على جمع الأسلحة لرقابة خارجية مستقلة، وألا تُمنح هذه الصلاحية لحكومة التكنوقراط المقترحة لإدارة القطاع.

تراجع الغارات وتقييد صلاحيات الاستهداف

ورغم الموقف المعلن من نتنياهو وتصاعد المعارضة داخل “الكابينت” تجاه بعض بنود الترتيبات المقترحة، تشير المعطيات الميدانية الواردة من الجانب الإسرائيلي إلى بدء تطبيق عملي لعدد من البنود.

وشهد الأسبوع الماضي، وفق التقارير، تقييدًا لصلاحيات الموافقة على تنفيذ الضربات الجوية في قطاع غزة، بحيث أصبحت الموافقة عليها تتطلب تدخلًا مباشرًا من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في وتيرة الغارات الجوية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلاف داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن آلية تنفيذ المرحلة المقبلة، ولا سيما قضايا الانسحاب من القطاع، ونزع سلاح الفصائل، ودور القوة متعددة الجنسيات والجهات التي ستتولى الإشراف على إدارة غزة.

وبينما يعلن نتنياهو رفض وثيقة النقاط الـ15، توحي التحركات الميدانية والأمنية التي تتحدث عنها وسائل الإعلام الإسرائيلية بوجود استعدادات فعلية لتنفيذ بعض الترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، في انتظار حسم الخلافات السياسية والأمنية بشأن تفاصيلها.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى