بدء الخطوات العملية لتنفيذ مشروع “رفح الخضراء”

محمد أسعد9 أغسطس 2026آخر تحديث :
بدء الخطوات العملية لتنفيذ مشروع "رفح الخضراء"
غزة الجديدة

كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد 9 أغسطس/آب 2026، عن بدء خطوات عملية لتنفيذ مشروع تجريبي لإعادة تأهيل البنية التحتية في منطقة «رفح الخضراء» الواقعة ضمن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» جنوب قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه النقاشات داخل إسرائيل بشأن طبيعة المشروع والجهات المشاركة في تنفيذه.

وأفادت الإذاعة بأن منطقة «رفح الخضراء» تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، بعد أن جرى العمل على تسوية المنطقة وتطهيرها خلال الأشهر الماضية، مشيرة إلى إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ أعمال بنية تحتية تشمل أعمال التمهيد وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي.

وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية نقلت عنها الإذاعة، فإن عمالاً ومقاولين من سكان قطاع غزة يُفترض أن يشاركوا في الأعمال التنفيذية، وهم يخضعون حالياً لفحوص أمنية مكثفة من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، تمهيداً للسماح لهم بدخول مناطق «الخط الأصفر»، مع توقعات ببدء دخولهم خلال أسابيع.

في المقابل، تفرض إسرائيل قيوداً على توسع المشروع، إذ يرفض المستوى السياسي، وفق التقرير، إدخال «كرفانات» أو مبانٍ متنقلة إلى المنطقة في الوقت الحالي، على الأقل حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بما يشير إلى أن المشروع لا يزال في إطار إعادة التأهيل المحدود، وليس الإعمار الشامل.

مكتب نتنياهو ينفي مشاركة مقاولين من غزة

وعقب نشر التقرير، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توضيحاً قال فيه إن المشروع هو «مشروع تجريبي معروف تشرف عليه دولة الإمارات العربية المتحدة»، ويقع في عمق قطاع غزة بمحاذاة «الخط الأصفر».

وأوضح المكتب أن المشروع بدأ قبل عدة أشهر بهدف إنشاء مجمع خيام، قال إنه سيكون خالياً من نفوذ حركة حماس.

ونفى مكتب نتنياهو ما ورد بشأن استعانة الجيش الإسرائيلي بمقاولين محليين من غزة لتنفيذ أعمال البنية التحتية الحيوية، مؤكداً أن أعمال الكهرباء والمياه والصرف الصحي ستتم تحت إشراف مباشر من الجيش الإسرائيلي، ولن ينفذها مقاولون من داخل القطاع.

وأضاف أن الجيش أنهى، وفق روايته، عمليات تطهير المنطقة وتدمير الأنفاق والبنى التحتية المسلحة فيها.

نقاش حول إدخال قوة دولية

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مناقشات داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية بشأن إمكانية انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقع محددة داخل قطاع غزة، تمهيداً لإدخال قوة متعددة الجنسيات إلى تلك المناطق.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المناقشات تناولت انسحابات موضعية للجيش الإسرائيلي وإحلال قوات دولية مكانه، وسط شكوك داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن قدرة هذه القوة على أداء مهام واسعة في القطاع.

وبحسب التقرير، يُتوقع أن تكون المغرب من أكبر الدول المشاركة، بنحو 500 جندي، فيما تجري محادثات مع أوغندا بشأن إرسال عدد مماثل، بينما يُتوقع أن تقتصر مساهمة دول أخرى على عشرات الجنود.

وأشارت القناة إلى أن حجم القوة المرتقب يقل بشكل كبير عن التصور الأولي الذي كان يتحدث عن نشر آلاف الجنود، ما يثير تساؤلات إسرائيلية بشأن قدرتها على القيام بالدور المنوط بها في إطار الترتيبات المقبلة في قطاع غزة.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى