تشهد الساحة السياسية والأمنية الإسرائيلية تصاعدًا في الخلافات حول تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تحذيرات أطلقها رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) دافيد زيني، الذي اعتبر أن المضي في خريطة الطريق المطروحة يمنح حركة حماس “مكسبًا سياسيًا”، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
وبحسب التقارير، قال زيني خلال اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) إن موافقة حماس على نزع السلاح لا تعكس، من وجهة نظره، تحولًا حقيقيًا، وإنما تمثل محاولة لكسب الوقت ومنع إسرائيل من استئناف عملياتها العسكرية، مدعيًا أن الحركة تسعى إلى تأجيل أي مواجهة جديدة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل.
انقسام داخل الكابينيت
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الانقسام داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن مستقبل الاتفاق، إذ دعا عدد من الوزراء إلى رفض خريطة الطريق واستئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن الوزراء زئيف إلكين وبتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك وآفي ديختر طالبوا الحكومة بإعلان موقف رسمي يرفض الخطة، معتبرين أن وقف العمليات العسكرية قد يُفهم باعتباره موافقة إسرائيلية عليها.
وفي المقابل، أبلغ رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي شموئيل بن عزرا الوزراء بأن إسرائيل نقلت ملاحظاتها إلى الولايات المتحدة بشأن خريطة الطريق، مشيرًا إلى وجود ضغوط دولية للموافقة على وقف العمليات العسكرية لمدة 14 يومًا، والعودة إلى ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، إضافة إلى وقف عمليات الاغتيال.
ولم يصدر عن الكابينيت أي قرار رسمي عقب الاجتماع، كما لم تنشر الحكومة الإسرائيلية بيانًا يوضح نتائج المناقشات أو موقفها النهائي من المرحلة الثانية من الاتفاق.
