سموتريتش يحذر نتنياهو من “الوقوع في فخ حماس”

محمد أسعدمنذ ساعتينآخر تحديث :
سموتريتش يحذر نتنياهو من "الوقوع في فخ حماس"
سموتريتش

صعّد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، من انتقاداته للمسار التفاوضي الجاري بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبراً أن إعلان حركة حماس موافقتها على خارطة الطريق الخاصة بترتيبات ما بعد الحرب لا يعكس تغييراً حقيقياً في موقفها، بل يمثل، بحسب وصفه، محاولة جديدة للمراوغة السياسية.

ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن سموتريتش قوله إن “حماس ترواغ، وقد نجحت في خداع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولديها قدرة عالية على التعايش مع الواقع”، محذراً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الاستجابة لما وصفه بـ”الفخ” الذي تحاول الحركة نصبه عبر إبداء مرونة في ملف السلاح.

وأضاف الوزير الإسرائيلي أن القيادة السياسية في تل أبيب مطالبة بعدم الانخداع بما يجري تداوله حول استعداد حماس لتسليم سلاحها، مشدداً على أن الحركة، من وجهة نظره، تسعى إلى الحفاظ على وجودها السياسي والعسكري تحت أي صيغة يتم التوصل إليها.

وتأتي تصريحات سموتريتش في وقت تشهد فيه المفاوضات الجارية في القاهرة تطورات لافتة، بعد إعلان الوسطاء تحقيق تقدم كبير في عدد من الملفات الخلافية، وفي مقدمتها ملفا السلاح والموظفين، ضمن المباحثات الخاصة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وكانت مصادر مطلعة قد تحدثت عن موافقة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة طريق تتضمن ترتيبات أمنية وإدارية جديدة، تشمل التعامل مع ملف السلاح الثقيل ضمن آليات تشرف عليها اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بالتنسيق مع جهات دولية، وذلك بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع وبدء مرحلة إعادة الإعمار.

وأثار هذا التطور انقساماً داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، إذ يرى بعض المسؤولين أن الاتفاق قد يفتح الباب أمام استعادة الأسرى الإسرائيليين وإنهاء الحرب، بينما يرفض وزراء في اليمين المتشدد، وعلى رأسهم سموتريتش وإيتمار بن غفير، تقديم أي تنازلات تعتبرها حكومتهم مساساً بالأهداف المعلنة للحرب.

وتكتسب تصريحات سموتريتش أهمية خاصة في ظل الضغوط السياسية التي يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع اقتراب انتخابات الكنيست، حيث يخشى شركاؤه في الائتلاف الحاكم من أن يؤدي أي اتفاق مع حماس إلى تراجع شعبيتهم داخل قواعد اليمين الإسرائيلي.

وفي المقابل، تؤكد حركة حماس أن أي ترتيبات تتعلق بالسلاح أو بالإدارة المدنية في قطاع غزة تبقى مشروطة بوقف العدوان الإسرائيلي بشكل كامل، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، وبدء تنفيذ مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، مع ضمانات دولية ملزمة لجميع الأطراف.

وبينما تتواصل الاتصالات المكثفة برعاية مصر وقطر وتركيا، إلى جانب دعم أميركي مباشر، لا تزال الأنظار تتجه إلى موقف الحكومة الإسرائيلية النهائي من الصيغة المطروحة، وسط ترقب لما إذا كانت المفاوضات ستفضي إلى اتفاق شامل ينهي الحرب، أم أن الخلافات الداخلية في إسرائيل ستعرقل مسار التفاهمات في اللحظات الأخيرة.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى