أكد مسؤول في مجلس السلام أن المقترحات المطروحة ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا تتضمن أي التزامات جديدة على إسرائيل تتجاوز ما سبق أن وافقت عليه، مشددًا على أن الاتفاق يستند بالكامل إلى البنود الواردة في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات النقاط العشرين.
وقال المسؤول، في تصريحات نقلتها قناة “كان” الإسرائيلية، إن “إسرائيل لا تُطالب بأي شيء لم توقع عليه سابقًا”، معتبرًا أن الاتفاق الحالي يمنحها “فرصة لرؤية حركة حماس تفكك سلاحها طوعًا”، في إطار المسار المتفق عليه لإنهاء الحرب والانتقال إلى مرحلة جديدة في القطاع.
وأضاف أن الوثيقة التي يجري العمل عليها “لا تحتوي على أي بند خارج إطار خطة ترامب”، معربًا عن أمله في أن تسلك غزة، من خلال تنفيذ هذه الخطة، “طريق الازدهار بدلاً من الإرهاب”، بحسب تعبيره.
وأوضح المسؤول أن الوثيقة الحالية تمثل اتفاقًا بين الوسطاء ومجلس السلام من جهة، وحركة حماس من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن الجانب الإسرائيلي ليس طرفًا مباشرًا في توقيعها، إلا أن ملاحظاته وتحفظاته تؤخذ بعين الاعتبار خلال مختلف مراحل التفاوض.
وأشار إلى أن القضايا التي لم تُحسم بصورة نهائية داخل نص الوثيقة سيتم التعامل معها خلال مرحلة التنفيذ، موضحًا أن الإجراءات التنفيذية وآليات التطبيق والجداول الزمنية الخاصة بكل بند من المتوقع أن تُحسم خلال الأسبوعين المقبلين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المباحثات التي تستضيفها القاهرة، بمشاركة الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، بهدف استكمال التفاهمات الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل ملفات الانسحاب الإسرائيلي، وإدارة قطاع غزة، والترتيبات الأمنية، وقضية سلاح الفصائل الفلسطينية.
وكانت مصادر مطلعة قد تحدثت في وقت سابق عن إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بملفي السلاح والموظفين، مع استمرار المشاورات للوصول إلى صيغة نهائية تحظى بقبول جميع الأطراف.
ورغم هذا التقدم، لا تزال بعض القضايا التنفيذية بحاجة إلى استكمال، وسط ترقب لموقف الحكومة الإسرائيلية من الصيغة النهائية، في وقت تؤكد فيه الأطراف الراعية أن نجاح الاتفاق يتطلب التزامًا متبادلًا وتنفيذًا تدريجيًا لجميع البنود، بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
