مباحثات القاهرة.. تفاؤل حذر بانتظار الرد الإسرائيلي

محمد أسعد14 يوليو 2026آخر تحديث :
مباحثات القاهرة.. تفاؤل حذر بانتظار الرد الإسرائيلي
الخط الاصفر في غزة

تتواصل في العاصمة المصرية القاهرة، منذ نحو أسبوع، مباحثات بين وفد من حركة حماس وعدد من الفصائل الفلسطينية، برعاية الوسطاء، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الهدنة الهشة في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ونقلت مصادر مطلعة للشرق السعودية، أن الوسطاء يناقشون مع حركة حماس الملاحظات التي قدمتها الحركة على النسخة المعدلة من ورقة “مجلس السلام”، التي كان ممثله الأعلى نيكولاي ملادينوف قد طرحها قبل أكثر من أسبوعين، بهدف جعلها أكثر قبولًا لدى إسرائيل والمجلس الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب المصادر، يسود أجواء المباحثات قدر من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة، إلا أن ذلك يبقى مرهونًا بالموقف الإسرائيلي والرد الذي ستقدمه الحكومة الإسرائيلية على الملاحظات التي قدمتها حركة حماس.

وأكد أحد المصادر أن الوصول إلى اتفاق قد يتم بشكل سريع إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الجانب الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن حركة حماس أبدت مرونة في عدد من الملفات الخلافية، من بينها ملف السلاح، وملف الموظفين، إضافة إلى موقفها من عدم المشاركة في إدارة قطاع غزة، في إطار السعي لإنجاح المفاوضات.

في المقابل، أوضحت مصادر قريبة من المحادثات أن الفجوة بين موقفي إسرائيل وحركة حماس لا تزال كبيرة، رغم استمرار الاتصالات والجهود المكثفة التي يبذلها الوسطاء لتقريب وجهات النظر.

وكشف مصدر آخر أن الأيام الأخيرة شهدت لقاءات بين قيادة حركة حماس ونيكولاي ملادينوف، إلى جانب اتصالات شارك فيها مسؤولون أميركيون، في محاولة لتقليص نقاط الخلاف بين الطرفين ودفع المفاوضات نحو اتفاق بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وأضاف المصدر أن الوسطاء أشادوا بما وصفوه بإبداء حماس والفصائل الفلسطينية استعدادًا للتوصل إلى اتفاق، شريطة توفير ضمانات واضحة لتنفيذ ما تبقى من استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق.

وتطالب حركة حماس بالحصول على جدول زمني محدد لانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، إلى جانب ضمانات دولية تضمن تنفيذ هذا الانسحاب، بحيث تبدأ القوات الإسرائيلية بالتراجع إلى غرب ما يعرف بـ”الخط الأصفر” فور التوصل إلى اتفاق.

وتأتي هذه التحركات السياسية في وقت لا تزال فيه القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة، بينما يواجه السكان أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، واستمرار التحديات المتعلقة بالإغاثة وإعادة الإعمار.

المصدر الشرق

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى