صحيفة: “توافق” جديد مع الوسطاء بشأن غزة وانتظار للرد الإسرائيلي

محمد أسعدمنذ 8 دقائقآخر تحديث :
صحيفة: "توافق" جديد مع الوسطاء بشأن غزة وانتظار للرد الإسرائيلي
غزة

كشفت مصادر من حركة «حماس» وأخرى من الفصائل الفلسطينية عن تحقيق تقدم جديد في المباحثات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، عقب اجتماعات عقدها الوسطاء خلال الأيام الماضية في العاصمة المصرية القاهرة، أسفرت عن توافقات واسعة بشأن معظم بنود «خريطة الطريق» المطروحة.

وبحسب مصدرين من «حماس» ومصدر من الفصائل الفلسطينية لصحيفة “الشرق الأوسط”، فقد غادر وفد الحركة برئاسة خليل الحية القاهرة، مساء الاثنين، متوجهاً إلى الدوحة لتقديم واجب العزاء في أمير قطر الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قبل أن ينتقل إلى تركيا لعقد سلسلة لقاءات تتناول ملفات متعددة، من بينها الأفكار التي طرحها الوسطاء بشأن قضية السلاح، ومستقبل الانتخابات الفلسطينية بعد إعلان الرئيس محمود عباس إجرائها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إضافة إلى استكمال انتخابات رئيس المكتب السياسي للحركة.

وأوضحت المصادر أن الوسطاء توصلوا إلى توافق كبير حول جميع البنود الخمسة عشر الواردة في «خريطة الطريق» التي قدمها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف خلال أبريل (نيسان) الماضي، والتي خضعت لاحقاً لعدة تعديلات، مع الإشارة إلى إحراز تقدم ملحوظ في البندين الخامس والثامن، المتعلقين بملف الموظفين والسلاح.

وأشار مصدر من «حماس» إلى أن 13 بنداً من الخطة حُسمت بصورة شبه كاملة، بينما لا يزال البندان الخامس الخاص بموظفي حكومة الحركة في غزة، والثامن المتعلق بآلية حصر وتجميع السلاح، قيد المشاورات النهائية، موضحاً أن الحركة ستناقش الصيغ المطروحة مع قياداتها السياسية والعسكرية داخل القطاع وخارجه للوصول إلى موقف نهائي.

وأكدت المصادر أن الاجتماعات عقدت بمشاركة وسطاء من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب نيكولاي ملادينوف وفريقه، الذي يضم مستشارين أمريكيين، فضلاً عن لقاء خاص جمع الوفد الفلسطيني بوزير المخابرات المصرية حسن رشاد.

ووصف مصدران من «حماس» والفصائل أجواء الاجتماعات بأنها كانت إيجابية، مشيرين إلى التوصل إلى صياغات قانونية بشأن البند الخامس تكفل الحفاظ على حقوق الموظفين، مع عرضها لاحقاً على خبراء قانونيين لاستكمال تفاصيلها.

وبشأن البند الخامس المتعلق بالموظفين فقد «تم حذف جزئية أن اللجنة مسؤولة عن حقوقهم فقط من اليوم الذي تتسلم فيه مهامها، وليس من قبل».

أما فيما يتعلق بالبند الثامن، فقد تم الاتفاق على صيغة تؤكد مبدأ حصر وتخزين السلاح الثقيل، مع وضع تعريفات وآليات تنفيذ متوافق عليها، إلى جانب التأكيد على حل العصابات المسلحة وتفكيكها بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، وفق التفاهمات التي جرى التوصل إليها في مايو (أيار) الماضي.

ورأت المصادر أن الوسطاء أبدوا ارتياحاً تجاه ما تحقق من تقدم، في انتظار عرض التفاهمات على الجانب الإسرائيلي لمعرفة موقفه، إلى جانب موقف نيكولاي ملادينوف بصفته ممثلاً لـ«مجلس السلام».

وفي السياق ذاته، أبلغ وفد «حماس» الوسطاء، نيابة عن الفصائل الفلسطينية، بضرورة أن تتولى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مسؤولية إدارة جميع مناطق القطاع، وليس فقط المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، مع رفض أي محاولات لحصر عمل اللجنة في مدينة رفح أو فرض ترتيبات خاصة بالمناطق الإنسانية.

وفي تطور متصل، انتقدت حركة «حماس» تصريحات نيكولاي ملادينوف الأخيرة بشأن الأوضاع الإنسانية ومسار المفاوضات، متهمة إياه بالانحياز للموقف الإسرائيلي.

وقال القيادي في الحركة باسم نعيم إن حديث ملادينوف عن تحسن تدفق المساعدات الإنسانية لا يعكس الواقع في قطاع غزة، مؤكداً استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، كما اتهم إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية منذ توقيع اتفاق التهدئة، مشيراً إلى أن الحركة لا تزال تناقش «خريطة الطريق» ولم تعلن رفضها، معتبراً أن تحميل الوفد الفلسطيني مسؤولية تأخير الاتفاق يفتقر إلى الحياد.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى