أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه طرح ملف قطاع غزة بإصرار خلال أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي استضافتها العاصمة التركية أنقرة، مشددًا على ضرورة إنهاء الحرب وإحلال السلام في المنطقة بأسرع وقت.
وقال أردوغان، خلال مؤتمر صحفي في ختام القمة السادسة والثلاثين لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف الناتو، إن ما يجري في قطاع غزة يمثل “كارثة في الشرق الأوسط”، مؤكدًا أن المنطقة لم تعد تحتمل مزيدًا من الصراعات والتوترات.
وأوضح أن قادة الدول المشاركة ناقشوا خلال القمة التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، مجددًا ترحيبه بمذكرة تفاهم “إسلام آباد”، التي قال إن تركيا دعمتها في جميع مراحلها.
وأشار الرئيس التركي إلى أن عملية التفاوض تواجه تحديات وصعوبات، إلا أنه شدد على أهمية الحفاظ على إرادة التوصل إلى حل، مضيفًا: “حتى لو شهدت العملية تقلبات، فإنني أؤمن في نهاية المطاف بانتصار الحكمة والعقلانية، كما أن العالم يتطلع إلى منح فرصة للسلام”.
وتطرق أردوغان إلى الأوضاع في لبنان، قائلًا إن الهجمات الإسرائيلية لا تزال مستمرة رغم تنامي الآمال بإحلال السلام، مشيرًا إلى سقوط آلاف الضحايا منذ الثاني من مارس/آذار، إلى جانب استمرار عمليات النزوح وتدمير المدن والاستيلاء التدريجي على الأراضي اللبنانية.
وفي حديثه عن قطاع غزة، أكد أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية، مشيرًا إلى مقتل نحو 73 ألف مدني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بحسب ما أورده في تصريحاته.
وأضاف أن الجهات التي تربط أمنها باستمرار حالة الفوضى في المنطقة تعمل على إجهاض أي فرصة لتحقيق السلام، داعيًا إلى عدم منح المجال لما وصفها بـ”العقلية المدمنة على الحروب”.
وشدد أردوغان على أن المنطقة بحاجة إلى السلام والاستقرار، مؤكدًا أن الإنسانية اليوم تحتاج إلى الأمن والطمأنينة بقدر حاجتها إلى الهواء والماء.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه شدد خلال قمة الناتو على ضرورة وقف الحرب في قطاع غزة، معتبرًا أن تحقيق السلام والهدوء في المنطقة بات ضرورة ملحة في ظل التطورات الراهنة.
