كشف مصدر مطلع أن مجلس السلام فتح باب التقدم أمام شركات عالمية للمشاركة في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع إزالة وإعادة تدوير ركام قطاع غزة، في خطوة تمهّد لانطلاق عملية إعادة الإعمار.
وأوضح المصدر لـ”سكاي نيوز عربية” أن العطاءات تستهدف، في مرحلتها الأولى، منطقة رفح جنوب قطاع غزة، باعتبارها نقطة الانطلاق لخطة إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن المنطقة تضم أكثر من 9 ملايين طن من الركام، وهو ما يتطلب نحو ثلاث سنوات من العمل لجمعه وإعادة تدويره واستصلاح ما يمكن الاستفادة منه، بهدف إنتاج مواد بناء تُستخدم في مشاريع الإعمار.
وأضاف أن رفح ستكون “النموذج الأول” لإعادة إعمار بقية المناطق المتضررة في القطاع، موضحًا أن نجاح هذه المرحلة سيمهد لانطلاق مشاريع إعادة الإعمار في مختلف أنحاء غزة.
وأشار المصدر إلى أن فتح باب العطاءات يأتي رغم ما وصفه بـ”المعارضة الشديدة” من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للشروع في إعادة إعمار أي منطقة داخل قطاع غزة، قبل حسم ملف سلاح حركة حماس.
وبحسب المصدر، فإن الولايات المتحدة وعددًا من الشركاء العرب والدوليين يدفعون باتجاه إنجاح مشروع إعادة إعمار رفح، ويطالبون بممارسة ضغوط على إسرائيل للموافقة على بدء العملية، إلى جانب الدفع نحو تسريع التوصل إلى ترتيبات تتعلق بملف السلاح، ضمن الخطة المعدلة التي يقودها الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ميلادينوف.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق إنشاء مجلس السلام للإشراف على تنفيذ خطته الخاصة بإنهاء الحرب في قطاع غزة وإعادة إعمار المناطق المتضررة، مؤكدًا أن المجلس سيُعنى أيضًا بمتابعة أزمات وصراعات أخرى.
كما أعلن ترامب تخصيص 10 مليارات دولار كمساهمة أميركية لدعم إعادة إعمار قطاع غزة، مشيرًا إلى أن عددًا من الدول تعهد بتقديم أكثر من 7 مليارات دولار إضافية لتمويل مشاريع الإعمار.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لدفع مسار إعادة إعمار قطاع غزة، بالتوازي مع المساعي الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والتوصل إلى ترتيبات تضمن استدامة الاستقرار في القطاع.
