صحيفة تزعم: عودة تجريبية لسكان غزة إلى داخل الخط الأصفر

محمد أسعدمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
صحيفة تزعم: عودة تجريبية لسكان غزة إلى داخل الخط الأصفر

كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية أن “مجلس السلام” يستعد، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لإطلاق برنامج تجريبي لإدارة مناطق إنسانية آمنة في أجزاء من قطاع غزة لا تخضع لسيطرة حركة حماس، في إطار ما وصفته بخطة تهدف إلى تقليص نفوذ الحركة تدريجياً داخل القطاع.

وبحسب الصحيفة، من المقرر أن تكون منطقة تل السلطان غرب مدينة رفح أول منطقة مخصصة لاستقبال المدنيين غير المسلحين الذين لا ينتمون إلى حركة حماس، على أن تنتشر فيها قوات متعددة الجنسيات تعمل تحت مظلة “مجلس السلام”.

وأضافت أن هذه القوات ستتمركز في منشأة أُنشئت خصيصاً لها داخل معسكر “أميتي” قرب حدود قطاع غزة، ومن المتوقع تزويدها بأسلحة غير فتاكة للمساعدة في حفظ النظام داخل المناطق الإنسانية، في حين سيواصل الجيش الإسرائيلي السيطرة على المناطق الواقعة خارج ما يعرف بـ”الخط الأصفر” وتعزيز وجوده العسكري فيها.

ووفق التقرير، ستُزوَّد الملاجئ الإنسانية بالمساعدات الطبية والغذائية بهدف تقليص سيطرة حركة حماس على السكان المدنيين بصورة تدريجية في مختلف أنحاء القطاع.

وأشارت الصحيفة إلى أن “مجلس السلام” بدأ بالفعل بتحديد مواقع في محيط قطاع غزة لإقامة مراكز لوجستية كبيرة لدعم هذه المناطق الإنسانية، بما في ذلك مواقع قرب السياج الحدودي، إلى جانب المعسكر الذي جرى إنشاؤه للقوات متعددة الجنسيات، المتوقع وصولها إلى إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة قبل انتشارها داخل غزة.

ووصفت هذه الخطوات بأنها تمثل تقدماً في تنفيذ ما يعرف بـ”اتفاق ترامب”، رغم استمرار رفض حركة حماس نزع سلاحها.

وقالت الصحيفة إن الخطة تمثل تطبيقاً عملياً للمادة (17) من الاتفاق، وتمهد لما وصفته بـ”إعادة إعمار مؤقتة” في المناطق التي يتم إخلاؤها من سيطرة حماس، مشيرة إلى أنه لن يتم إدخال الإسمنت لإعادة الإعمار، بل ستستخدم وحدات سكنية مؤقتة “كرفانات”، إلى جانب توفير الخدمات الطبية والخدمات الأساسية للمدنيين.

وأضاف التقرير أن الاستراتيجية تقوم على ما وصفه بـ”حركة كماشة”، بحيث يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع سيطرته الميدانية داخل القطاع، بينما يعمل “مجلس السلام” على نقل السكان المدنيين تدريجياً إلى المناطق الإنسانية، أملاً في تقليص نفوذ حماس على الأرض والسكان والموارد.

ولفتت الصحيفة إلى أن السكان سيتمكنون، من حيث المبدأ، من العودة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حماس إذا رغبوا بذلك، مؤكدة أن الهدف هو عدم تحويل المناطق الإنسانية إلى “سجن”. إلا أن مسؤولين حذروا من احتمال مواجهة تحديات مشابهة لتلك التي رافقت مراكز توزيع المساعدات، بما في ذلك إمكانية سيطرة حماس على حركة الدخول والخروج أو استغلالها.

وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة لا تزال تمنع إسرائيل من استئناف القتال واسع النطاق في قطاع غزة، رغم استمرار رفض حماس نزع سلاحها، الأمر الذي دفع الجيش الإسرائيلي إلى تكثيف عمليات الاغتيال المحددة وتعطيل محاولات الحركة لإعادة بناء قدراتها العسكرية، مع مواصلة تعزيز سيطرته الميدانية.

كما نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجيش “يتحرك ضمن القيود الأمريكية، ويزيد وتيرة الاغتيالات المحددة مع البقاء دون عتبة الانتقاد الدولي، وسيستمر ذلك ما دامت حماس ترفض نزع سلاحها”.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن “مجلس السلام” سيمنع اللجنة التكنوقراطية من دخول قطاع غزة طالما بقيت حركة حماس تحتفظ بسلاحها، بحسب ما نقلته عن مصادر مطلعة.

المصدر إسرائيل هيوم

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى