قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن الحكومة الإسرائيلية مستعدة للشروع فوراً في إنشاء ثلاث مستوطنات داخل ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية الشمالية” في قطاع غزة، مؤكداً أن تنفيذ هذه الخطوة ينتظر فقط “الضوء الأخضر” من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وجاءت تصريحات سموتريتش في بيان مصور من مدينة سديروت، نقلته القناة 12 العبرية، في وقت يتواصل فيه الجدل داخل إسرائيل بشأن مستقبل قطاع غزة وخطط ما بعد الحرب.
وأوضح سموتريتش أن المواقع المقترحة لإقامة المستوطنات تقع ضمن ما يُطلق عليه “الكتلة الشمالية” في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الحكومة مستعدة للمضي في تنفيذ المشروع فور صدور القرار السياسي اللازم.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، معتبراً أن هذه السيطرة لا تكفي لتحقيق أهداف الحرب التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية.
ودعا سموتريتش إلى توسيع العمليات العسكرية لتشمل الـ30% المتبقية من القطاع، مطالباً باحتلالها بالكامل، وقال إن ذلك يمثل، من وجهة نظره، الطريق نحو “حسم المعركة ضد حركة حماس وهزيمتها”.
وأضاف أن إسرائيل يجب ألا تكتفي بما تحقق حتى الآن، وإنما عليها استكمال السيطرة العسكرية على كامل القطاع، معتبراً أن إنهاء وجود حماس يتطلب استمرار العمليات وعدم التراجع عن الأهداف التي وضعتها الحكومة منذ اندلاع الحرب.
وتأتي تصريحات سموتريتش في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وفي وقت تتواصل فيه المباحثات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بمستقبل القطاع، بما يشمل خطط الإدارة المدنية والأمنية في مرحلة ما بعد الحرب.
كما تتزامن مع تصاعد النقاش داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية حول مستقبل المناطق التي يسيطر عليها الجيش داخل غزة، وسط تباين في المواقف بشأن إمكانية إعادة إقامة مستوطنات إسرائيلية داخل القطاع، وهو الطرح الذي يلقى تأييداً من أحزاب اليمين المتطرف، بينما يواجه انتقادات وتحفظات من أطراف سياسية ودولية.
وتُعد تصريحات سموتريتش من أكثر المواقف وضوحاً بشأن الدعوة إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة، إذ ربط بين استكمال السيطرة العسكرية على كامل القطاع وبين تنفيذ مشروع إقامة مستوطنات جديدة في شماله، مؤكداً أن الحكومة، بحسب قوله، جاهزة للشروع في هذه الخطوة بمجرد الحصول على موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
