نادي الأسير: الأسرى يتعرضون لتعذيب لا يخطر على بال بشر

محمد أسعدمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
رئيس نادي الأسير: أسرى غزة يتعرضون لتعذيب لا يخطر على بال بشر
الأسرى

أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، أن الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة يتعرضون لعمليات تعذيب ممنهجة داخل السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية، واصفًا أوضاعهم بأنها من بين “الأكثر قسوة”، في ظل استمرار سياسة الإخفاء القسري بحق أعداد كبيرة منهم.

وقال الزغاري إن أسرى قطاع غزة يواجهون أساليب تعذيب “لا تخطر على بال بشر”، مؤكدًا أن هذه الممارسات تُنفذ ضمن منظومة متكاملة تضم السجانين وضباط الاحتلال والقضاة والأطباء، وبناءً على تعليمات من المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية.

وأوضح أن منظومة التعذيب تستخدم أساليب وصفها بأنها غير مسبوقة، مؤكدًا أن من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الحقوقية عدم معرفة أماكن احتجاز العديد من معتقلي غزة، في ظل تعرضهم لجريمة الإخفاء القسري.

وأضاف الزغاري أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ بداية الحرب نحو 20 ألف مواطن من قطاع غزة خلال العمليات البرية الواسعة ونقاط التفتيش العسكرية، بينهم رجال ونساء وأطفال، مشيرًا إلى أن الأسرى الذين أُفرج عنهم تحدثوا عن تعرضهم لما وصفوه بـ”الموت الممنهج” داخل المعتقلات، فيما قضى العشرات نتيجة التعذيب وسوء المعاملة.

وأكد أن قضية الأسرى لم تعد ملفًا حقوقيًا منفصلًا، بل أصبحت، وفق تعبيره، جزءًا من منظومة الحرب التي تستهدف الفلسطينيين، لافتًا إلى أن السجون الإسرائيلية تحولت إلى ساحات تشهد عمليات قتل وتجويع وتعذيب وإهمال طبي وإخفاء قسري بصورة متواصلة.

وفي بيان مشترك صدر بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يوافق 26 يونيو من كل عام، قالت مؤسسات الأسرى، وهي نادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، وجمعية الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، إن آلاف المعتقلين الفلسطينيين يتعرضون يوميًا لانتهاكات جسيمة داخل السجون والمعسكرات الإسرائيلية.

وأكدت المؤسسات أن الانتهاكات تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، مشيرة إلى أن المعتقلات أصبحت، بحسب البيان، “ساحة مركزية” لممارسات تشمل القتل والتجويع والتجريد من الإنسانية والإذلال، إلى جانب إلحاق معاناة جسدية ونفسية شديدة بالمعتقلين، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى والجرحى.

وأضافت أن مستوى الانتهاكات تجاوز المفهوم التقليدي للتعذيب من حيث حجمها ووحشيتها وتعدد وسائلها، معتبرة أن المرحلة الحالية تُعد “الأكثر دموية وقسوة” في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

وأشارت المؤسسات إلى أن الشهادات الموثقة تظهر تعرض المعتقلين للتعذيب منذ لحظة اعتقالهم، موضحة أن أساليب التعذيب تشمل الشبح لفترات طويلة، والصدمات الكهربائية، والحرق بالماء الساخن والمواد الكيميائية، وسحب الأظافر، والحرمان من النوم والطعام والماء والعلاج الطبي، إضافة إلى الإذلال المتعمد، والضجيج المستمر، والانتهاكات والاعتداءات الجنسية، بما في ذلك حالات اغتصاب موثقة.

كما لفتت إلى تفشي الأمراض والأوبئة داخل السجون، وعلى رأسها مرض الجرب، في ظل تدهور الرعاية الصحية، مؤكدة أن الصور ومقاطع الفيديو التي نشرها جنود ومسؤولون إسرائيليون، إلى جانب شهادات الأسرى المفرج عنهم، تمثل أدلة على وجود سياسة ممنهجة للتعذيب والمعاملة المهينة، قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأكد البيان أن شهادات معتقلي غزة تكشف عن حجم الانتهاكات داخل معسكرات الاحتجاز التابعة لجيش الاحتلال، والتي وصفها المعتقلون بأنها “أماكن للموت البطيء والتعذيب المنظم”.

وفي ختام البيان، شددت مؤسسات الأسرى على أن تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وثقت استخدام التعذيب داخل السجون الإسرائيلية، معتبرة أن استمرار الصمت الدولي والإفلات من العقاب يسهمان في مواصلة هذه الانتهاكات ويشجعان على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الأسرى الفلسطينيين.

المصدر القدس العربي

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى