نتنياهو معززاً دعايته الانتخابية: “لا توجد غزة وسنبقى في لبنان”

محمد أسعدمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
نتنياهو معززاً دعايته الانتخابية: "لا توجد غزة وسنبقى في لبنان"
نتنياهو وميلادينوف

في خطاب حمل رسائل سياسية وانتخابية واضحة، ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بين استمراره في رئاسة الحكومة وبين ما وصفه بتحقيق أهداف إسرائيل الأمنية والعسكرية في غزة ولبنان وإيران، متعهداً بمواصلة الحرب ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي والحفاظ على الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مشاركته في مؤتمر الحكم المحلي 2026، مساء الأربعاء، حيث خصص جانباً كبيراً من خطابه لاستعراض الحرب وتقديمها بوصفها دليلاً على صحة سياساته وضرورة استمراره في قيادة الحكومة خلال المرحلة المقبلة.

وقال نتنياهو إن السياسة التي ينتهجها تقوم على ركيزتين أساسيتين هما “الأمن والازدهار”، معتبراً أن الحرب الأخيرة غيّرت وجه المنطقة. وأضاف أن “أهم ما حققته إسرائيل خلال الحرب هو كسر حاجز الخوف”، على حد وصفه.

وزعم أن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 جعل إسرائيل تبدو وكأنها “على حافة الفناء”، مشيراً إلى أنه تعامل مع الحرب منذ بدايتها باعتبارها مواجهة مباشرة مع إيران وحلفائها في المنطقة.

غزة: السيطرة على 70% من القطاع

وفيما يتعلق بالحرب على قطاع غزة، دافع نتنياهو عن قراراته العسكرية، مدعياً أنه رفض ضغوطاً داخلية وخارجية كانت تطالبه بوقف العمليات العسكرية وعدم التوغل في مدينة رفح أو الانسحاب من القطاع مقابل استعادة الأسرى الإسرائيليين.

وقال إن جهات عدة عرضت عليه الانسحاب الكامل من قطاع غزة مقابل استعادة الأسرى، لكنه رفض ذلك، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على نحو 70% من مساحة القطاع، وفق زعمه، وأن إسرائيل تواصل الضغط على حركة حماس.

كما ادعى أن القوات الإسرائيلية تمكنت من اغتيال “أحد آخر مهندسي هجوم السابع من أكتوبر”، في إشارة إلى عز الدين الحداد، مؤكداً أن حماس ما زالت موجودة في القطاع وأن إسرائيل ستواصل التعامل معها.

وفي أحد أكثر أجزاء الخطاب إثارة للجدل، تحدث نتنياهو عن مشروع إقامة مطار جديد جنوب إسرائيل، وقال إنه عندما أُبلغ بأن الموقع المقترح قريب من غزة، أجاب قائلاً: “لا توجد غزة”، مضيفاً أن أي إطلاق نار من القطاع سيقابل برد قاسٍ.

لبنان: استمرار الوجود العسكري

وفي الملف اللبناني، تعهد نتنياهو بالحفاظ على ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية” التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان، رابطاً ذلك باستمراره في رئاسة الحكومة.

وقال: “طالما بقيت رئيساً للحكومة، سنحافظ على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان”، معتبراً أنها تشكل حاجزاً يمنع أي محاولات للتسلل نحو الجليل.

كما زعم أن الجيش الإسرائيلي قتل نحو عشرة آلاف من عناصر حزب الله منذ أكتوبر 2023، وأنه تمكن من القضاء على قيادات بارزة في الحزب، مشيراً إلى استمرار العمليات الإسرائيلية ضد البنية التحتية العسكرية في الجنوب اللبناني.

وأضاف أن إسرائيل لا تزال تواجه تحديات أمنية في لبنان، خصوصاً فيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، معتبراً أن بلاده تسعى لتطوير حلول متقدمة للتعامل معها.

إيران: لا سلاح نووياً لطهران

وفي الشأن الإيراني، كرر نتنياهو تأكيده أن إيران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي ما دام يتولى رئاسة الحكومة.

وقال إنه تجاهل على مدار سنوات تحذيرات ودعوات كانت تعارض توجيه ضربات لإيران، مشيراً إلى أن إسرائيل نفذت عمليات داخل الأراضي الإيرانية قبل الانتقال إلى المواجهة العسكرية المباشرة.

كما كشف أنه أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسبقاً بخطة مهاجمة إيران خلال الحرب التي اندلعت في يونيو/حزيران 2025، مؤكداً أنه لم يطلب موافقة واشنطن وإنما أطلعها على الخطط الإسرائيلية.

وأضاف أن الإدارة الأميركية انضمت لاحقاً إلى العملية العسكرية ضد إيران، معتبراً أن ذلك ساهم في تحقيق أهدافها، وفق تعبيره، مؤكداً أن إسرائيل لا تزال أمام مهام أخرى في غزة ولبنان وإيران.

العلاقة مع واشنطن والاستيطان

وتطرق نتنياهو إلى علاقته بالإدارة الأميركية السابقة، قائلاً إن الرئيس السابق جو بايدن عارض دخول القوات الإسرائيلية إلى رفح وهدد بوقف إمدادات السلاح، لكنه أصر على مواصلة العمليات العسكرية.

وأكد أن قوة إسرائيل العسكرية هي التي تضمن استمرار تحالفاتها الدولية، وعلى رأسها العلاقة مع الولايات المتحدة.

وفي ملف الضفة الغربية، تعهد نتنياهو بمواصلة دعم الاستيطان وتعزيز الوجود الإسرائيلي في الضفة المحتلة، إلى جانب تنفيذ مشاريع بنى تحتية ومواصلات واستثمارات حكومية جديدة.

وعلى امتداد خطابه، كرر نتنياهو الربط بين استمرار سياساته الأمنية والعسكرية وبين بقائه في رئاسة الحكومة، معتبراً أن الملفات المفتوحة في غزة ولبنان وإيران تتطلب “قيادة قوية”، في رسالة فُسرت على نطاق واسع باعتبارها تمهيداً لمعركة انتخابية مقبلة.

المصدر جورتن نيوز

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى