انتقد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، نشر نيكولاي ميلادينوف ما وصفها بـ”خارطة الطريق” الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة، معتبراً أن الخطوة “مستهجنة”، خاصة وأن الوثيقة سُلّمت سابقاً للفصائل الفلسطينية في إطار الضغوط على الوفد المفاوض.
وقال نعيم، في تصريحات صحفية، إن المفاوضات الجادة لا تُدار عبر وسائل الإعلام، مضيفاً أن نشر الوثيقة قد يكون محاولة لخلق رأي عام ضاغط يدعم تنفيذها، عبر “تزييف حقيقة الخارطة وتجاوزاتها للخطة الأصلية وما قد يترتب عليها من نتائج خطيرة”، وفق تعبيره.
وأكد أن موقف حركة حماس لا يزال قائماً على التمسك بمسار المفاوضات والرغبة في تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق، لكنه شدد على رفض الحركة لأي تنفيذ “انتقائي” أو وفق تفسير الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو.
وأوضح نعيم أن الاتفاق يتضمن مرحلة أولى ذات طابع إنساني، قائلاً إن المقاومة التزمت بجميع الاستحقاقات المطلوبة منها خلال هذه المرحلة، في حين استمرت إسرائيل في تنفيذ خروقات يومية للاتفاق، بمعدل تجاوز 13 خرقاً يومياً.
وأشار إلى استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة منذ توقيع الاتفاق في التاسع من أكتوبر الماضي، مضيفاً أن نحو 900 فلسطيني قُتلوا وأصيب قرابة 2600 آخرين خلال تلك الفترة.
وفيما يتعلق بملف إعادة الإعمار، قال نعيم إن قطاع غزة لم يشهد دخول أي مواد مخصصة للبناء أو الترميم، موضحاً أن “أي كيس إسمنت أو قطعة خشب أو لوح زجاج لم يدخل القطاع”، رغم أن الاتفاق ينص على البدء بإعادة إعمار جزئية تشمل القطاع الصحي والتعليمي والبنية التحتية.
وتأتي تصريحات القيادي في حماس وسط استمرار الجدل حول آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والخلافات المتعلقة بمراحل تطبيقه، بالتزامن مع مساعٍ دولية لاستئناف المفاوضات ودفع الأطراف نحو تنفيذ التفاهمات المعلنة.
