خلاف حكومي في بريطانيا يعرقل عمليات الإجلاء من قطاع غزة

محمد أسعدمنذ 16 دقيقةآخر تحديث :
خلاف حكومي في بريطانيا يعرقل عمليات الإجلاء من قطاع غزة
مسافرين من غزة

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن وجود خلاف داخل الحكومة البريطانية بشأن آلية إجلاء المدنيين من قطاع غزة، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية البريطانية تعرقل إجراءات نقل عشرات النساء والأطفال، رغم إعلان وزارة الخارجية استعدادها لتسهيل عمليات الإجلاء ولمّ شمل الأسر.

ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فإن وزارة الداخلية تواصل تجميد ملفات عدد من العائلات الراغبة في الانتقال إلى المملكة المتحدة، في الوقت الذي تؤكد فيه وزارة الخارجية استعدادها لاستكمال الإجراءات اللازمة لإخراج العالقين من قطاع غزة.

وأضافت “الغارديان” أن وزارة الداخلية أعلنت في سبتمبر/أيلول 2025 تعليق البت في طلبات لمّ شمل عائلات اللاجئين، موضحة آنذاك أنها تعتزم تطبيق قواعد جديدة وأكثر تشددًا خلال ربيع العام التالي، إلا أن هذه التعديلات لم تُعلن رسميًا حتى الآن، فيما لا تزال الطلبات معلقة دون حسم.

وأشار التقرير إلى أن هذا التجميد أدى إلى تعطيل سفر عشرات النساء والأطفال، رغم تزايد الدعوات الإنسانية لتسريع عمليات الإجلاء في ظل الأوضاع الصعبة التي يشهدها قطاع غزة.

وبحسب الصحيفة، فإن وزارة الخارجية البريطانية تبدي استعدادًا للتعاون مع الجهات المختصة من أجل تسهيل خروج العائلات العالقة، بينما تتمسك وزارة الداخلية بإجراءات أمنية وإدارية تعتبرها ضرورية قبل منح الموافقة على دخول الأراضي البريطانية.

وأوضحت “الغارديان” أن وزارة الداخلية تبرر موقفها بوجود مخاوف من أن بعض المتقدمين أو أفراد عائلاتهم قد يشكلون مخاطر أمنية محتملة، الأمر الذي أدى إلى تعليق دراسة الملفات وإطالة أمد انتظار أصحاب الطلبات.

وأثار هذا التباين بين الوزارتين انتقادات من جهات حقوقية وسياسيين، اعتبروا أن استمرار تجميد طلبات لمّ الشمل يحرم العديد من الأسر من فرصة النجاة من الظروف الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، ويؤخر تنفيذ تعهدات الحكومة البريطانية المتعلقة باستقبال الحالات الإنسانية.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإجلاء المدنيين من قطاع غزة، وسط مطالبات متزايدة للحكومات الغربية بتسهيل إجراءات لمّ شمل العائلات، وتوفير ممرات آمنة للفئات الأكثر عرضة للخطر، وفي مقدمتها النساء والأطفال.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى