في تطور لافت على مسار التصعيد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى هدنة مؤقتة مع إيران تمتد لمدة أسبوعين، عقب أسابيع من التوترات العسكرية والتهديدات المتبادلة التي وضعت المنطقة على حافة مواجهة واسعة.
ومن المقرر أن يدخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بشكل فوري، في خطوة تهدف إلى إتاحة المجال أمام جهود دبلوماسية مكثفة للوصول إلى اتفاق طويل الأمد، وسط ضغوط دولية متزايدة لاحتواء الأزمة والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وخلال فترة الهدنة، يُتوقع أن تتركز المباحثات على ملفات حساسة، أبرزها ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل بقاء القوات العسكرية في حالة تأهب تحسبًا لأي خروقات محتملة. كما تتابع الأسواق العالمية هذه التطورات عن كثب، خاصة في قطاعي الطاقة والنقل البحري.
وفي السياق، أُعلن عن ترتيبات لاستضافة العاصمة الباكستانية إسلام آباد محادثات بين وفود من الجانبين، من المتوقع أن تنطلق يوم الجمعة، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة التصعيد. في المقابل، أكدت إيران تخصيص فترة الأسبوعين للمفاوضات.
من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن خيار عقد المحادثات في باكستان لا يزال قيد الدراسة، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وتعكس هذه الهدنة طابعًا مؤقتًا أكثر من كونها تسوية شاملة، إذ تهدف بالأساس إلى احتواء التصعيد وفتح نافذة للحوار، في ظل ضغوط دولية، خاصة اقتصادية، لتجنب انزلاق المنطقة إلى نزاع أوسع.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محطة مفصلية في مسار الأزمة، إذ توفر فرصة لخفض التوتر وضمان استمرار تدفق الطاقة عالميًا، لكنها تبقى مرهونة بمدى التزام الأطراف ببنودها، وجدية المفاوضات خلال الفترة المقبلة.
