الغزيون يستخرجون بديلاً للإسمنت من قاع البحر

محمد أسعد30 أبريل 2026آخر تحديث :
وفاة طفل بغزة بعد ابتلاع مادة سامة لمكافحة القوارض
بديل الاسمنت في غزة

أكدت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة أن الاستجابة لاحتياجات الإيواء لا تزال محدودة بشكل كبير، إذ لم يتجاوز عدد الوحدات السكنية التي تم إدخالها إلى القطاع ألفي وحدة فقط، وهو ما يمثل أقل من 1% من حجم الاحتياج الفعلي، في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال مواد البناء، ما يعرقل جهود إعادة الإعمار ويُبقي آلاف العائلات في ظروف إنسانية صعبة.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في يناير 2025 لم تُحدث تأثيرًا يُذكر على إدخال مواد البناء، حيث لم تصل أي كميات من الإسمنت، واقتصر الأمر على بعض الأنابيب والمعدات المرتبطة بقطاع المياه.

في ظل هذا الواقع، لجأ سكان القطاع إلى حلول بديلة، كان أبرزها فكرة ابتكرها أحد الصيادين، الذي عثر على كتل من الإسمنت المتحجر في محيط الميناء. وقام بتكسيرها وطحنها وخلطها بالرمال والمياه، للحصول على مادة أكثر صلابة من الطين المستخدم في تدعيم الخيام. ومع نجاح التجربة، بدأت الفكرة بالانتشار بين النازحين.

ويقول أبو ياسين، وهو صياد فقد منزله: “استخدمت الطين في البداية لكنه لم يكن فعالًا، بينما كان الإسمنت الحجري أفضل بنسبة كبيرة”. ويستخدم هذا الخليط حاليًا في تقوية الأرضيات وتثبيت الخيام والحد من تسلل القوارض.

غير أن استخراج هذه الكتل ليس سهلاً، إذ يضطر العمال للغوص لعدة أمتار في قاع الميناء وتكسير الإسمنت المتحجر بأدوات بدائية، ثم نقله إلى الشاطئ باستخدام وسائل بسيطة مثل أبواب الثلاجات المهجورة.

ويؤكد أبو الجود، أحد العاملين في هذا المجال، أن العمل أصبح مصدر رزق لعدد من السكان، رغم مخاطره. ويباع الكيلوغرام من هذا “الإسمنت الحجري” بنحو 3 شيكلات، بينما لا يتجاوز دخل العامل اليومي 35 شيكلًا، في ظل شح فرص العمل، ما يدفع كثيرين للجوء إلى هذه المهنة رغم صعوبتها.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى