القاهرة توجه دعوة لقيادات في حركة حماس لبحث عدة ملفات

القاهرة توجه دعوة لقيادات في حركة حماس لبحث عدة ملفات
أكدت مصادر مقربة من قيادة حركة حماس لقناة الشرق السعودية أن الحركة قررت انتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي وإعادة هيكلة القيادة وفقًا

كشف مصدر مصري مطلع على ملف قطاع غزة أن مصر تكثف تحركاتها الدبلوماسية في عدة اتجاهات لمنع الوصول إلى حالة الجمود الكامل في اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، في ظل تعطل الاتصالات السياسية خلال الأيام الأخيرة بسبب التطورات الإقليمية.

وأوضح المصدر، أن القاهرة تجري اتصالات مع عدد من الوسطاء الإقليميين والدوليين، إلى جانب التواصل مع الولايات المتحدة، بهدف بحث إمكانية استئناف تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال الترتيبات المرتبطة بها.

وأشار المصدر إلى أن تعثر الاتصالات الدبلوماسية يعود إلى انشغال عدة أطراف إقليمية ودولية بالتطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية، موضحاً أن قطر و**تركيا** والولايات المتحدة يركزون حالياً على تداعيات هذا التصعيد، الأمر الذي انعكس سلباً على مسار الجهود السياسية المتعلقة بقطاع غزة.

كما لفت إلى أن الاتصالات الدبلوماسية مع إسرائيل شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبحت شبه منقطعة، ما زاد من تعقيد الجهود الرامية إلى تنفيذ بنود الاتفاق واستكمال المراحل المتبقية منه.

وفي محاولة لتجاوز هذه العقبات، أوضح المصدر أن القاهرة وجهت دعوة لقيادات في حركة حماس لعقد اجتماعات في العاصمة المصرية، بهدف بحث سبل إزالة العقبات التنفيذية التي تعترض الاتفاق.

وتشمل هذه الملفات عدداً من القضايا الحساسة، من بينها ملف نزع السلاح في القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية، إضافة إلى آليات التنسيق بين الحركة والشرطة المحلية التي قامت مصر بتدريب عناصرها خلال الفترة الماضية.

وبيّن المصدر أن ملف قطاع غزة يمكن اعتباره شبه متوقف منذ نحو 12 يوماً، بالتزامن مع اندلاع الحرب الإيرانية، وهو ما أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بالقضية في الوقت الراهن.

ومع ذلك، أشار إلى أن الاتصالات التي جرت أخيراً مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وكذلك مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي مسعد بولس، أظهرت وجود رغبة لدى الإدارة الأميركية في العودة إلى متابعة الملف واستئناف الجهود السياسية المرتبطة به.

كما أعربت القاهرة عن مخاوفها من احتمال تأثر تمويل مشاريع إعادة إعمار غزة بسبب التطورات الإقليمية، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال تعهدت به دول خليجية خلال اجتماعات مجلس السلام الدولي.

ووفق المصدر، فإن نحو 7 مليارات دولار من أموال إعادة الإعمار كانت قد تعهدت بها كل من قطر والكويت والإمارات العربية المتحدة.

وأوضح المصدر أن هذه الدول قد تتأثر بشكل مباشر بتداعيات الحرب الإيرانية الحالية، وهو ما قد ينعكس على مستوى التمويل المخصص لمشاريع إعادة إعمار قطاع غزة في المرحلة المقبلة.

وفي السياق ذاته، يرى المصدر المصري أن القاهرة تسعى إلى إعادة تنشيط الملف الفلسطيني على الساحة الدولية، خشية أن تستغل إسرائيل حالة الانشغال الإقليمي والدولي لتكريس واقع جديد في القطاع.

وأضاف أن هناك مخاوف مصرية من أن تؤدي السياسات الإسرائيلية الحالية إلى زيادة الضغوط على سكان غزة وخنق القطاع اقتصادياً وإنسانياً، بما قد يدفع السكان إلى فقدان الأمل في إعادة بناء منازلهم أو استعادة حياتهم الطبيعية بعد الحرب.

المصدر: عربي بوست