حزب الله اللبناني يعلن بدء عمليات “العصف المأكول” ضد إسرائيل

حزب الله اللبناني يعلن بدء عمليات “العصف المأكول” ضد إسرائيل

شهدت الجبهة بين لبنان وإسرائيل تصعيداً عسكرياً لافتاً مساء الأربعاء، بعدما شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت مناطق في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في وقت أعلن فيه حزب الله بدء عمليات عسكرية جديدة ضد إسرائيل أطلق عليها اسم “العصف المأكول”.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت عدة غارات متتالية على الضاحية الجنوبية، ما أدى إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان الأسود فوق المناطق المستهدفة. وأظهرت مقاطع مصورة انتشرت على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي أعمدة الدخان وهي تتصاعد في سماء المنطقة، في حين سُمع دوي انفجارات قوية في عدد من الأحياء.

وفي أعقاب الغارات، أعلن حزب الله في بيان رسمي بدء عمليات عسكرية ضد إسرائيل تحت مسمى “العصف المأكول”، دون الكشف في البداية عن تفاصيل الأهداف أو نطاق العملية، الأمر الذي زاد من حالة التوتر في المنطقة مع تصاعد المخاوف من توسع المواجهة العسكرية.

من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الحزب أطلق صواريخ باتجاه عدة مناطق داخل إسرائيل، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية تعمل على اعتراض هذه الصواريخ. وأضاف أن محاولات الاعتراض تجري بشكل متواصل في ظل إطلاق دفعات صاروخية باتجاه الجبهة الشمالية.

وفي السياق نفسه، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن نحو 100 صاروخ أُطلقت دفعة واحدة من لبنان باتجاه مناطق في شمال إسرائيل، في واحدة من أكبر الرشقات الصاروخية منذ بداية التصعيد على الحدود اللبنانية.

كما نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن تقارير أن بعض الصواريخ أصابت مواقع بشكل مباشر في شمال إسرائيل، ما تسبب في أضرار مادية في عدد من المناطق. وأشارت التقارير إلى أن صفارات الإنذار دوت في عدة مدن وبلدات شمالية، ما دفع السكان إلى التوجه نحو الملاجئ تحسباً لموجات إضافية من القصف.

بدورها أفادت هيئة البث الإسرائيلية بإصابة شخصين جراء الهجمات الصاروخية الأخيرة، دون أن توضح طبيعة الإصابات أو مدى خطورتها، في حين استمرت حالة التأهب القصوى في المناطق الحدودية.

وفي تطور لافت، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الهجوم الصاروخي الأخير تم بشكل مشترك بين إيران وحزب الله، واصفاً العملية بأنها أول هجوم منسق بين الطرفين يستهدف شمال إسرائيل منذ تصاعد التوترات الإقليمية في الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي متزايد، حيث يخشى مراقبون من أن يؤدي تبادل الضربات بين إسرائيل وحزب الله إلى اتساع رقعة المواجهة لتشمل جبهات أخرى في المنطقة، خاصة مع الحديث عن دور إيراني محتمل في الهجوم الأخير.