هرتسوغ: إسرائيل لا تتعجل إنهاء الحرب مع ايران

هرتسوغ: إسرائيل لا تتعجل إنهاء الحرب مع ايران

رفض الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ تحديد موعد أو جدول زمني واضح لإنهاء الحرب الجارية مع إيران، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق أهدافها الكاملة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق مع تكثيف الضربات الجوية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية.

وفي مقابلة مع صحيفة بيلد الألمانية، شدد هرتسوغ على أن بلاده لا تتعجل إنهاء الحرب، داعياً إلى “أخذ نفس عميق” والعمل للوصول إلى ما وصفه بـ“النتيجة النهائية”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية إلى أن يتم القضاء على ما تعتبره إسرائيل تهديداً إيرانياً لأمنها وأمن المنطقة.

ودافع هرتسوغ بقوة عن الضربات التي تستهدف منشآت النفط والبنية التحتية للطاقة في إيران، معتبراً أن هذه الهجمات تمثل جزءاً أساسياً من الاستراتيجية العسكرية الهادفة إلى تقليص الموارد المالية التي تعتمد عليها طهران في دعم أنشطتها العسكرية. وقال إن استهداف هذه المنشآت يهدف إلى “حرمان آلة الحرب الإيرانية من التمويل”، في إشارة إلى أن تقليص الموارد الاقتصادية لإيران قد يضعف قدرتها على مواصلة الصراع.

وأكد الرئيس الإسرائيلي أن العمليات العسكرية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة تسهم في إحداث تغييرات واسعة في التوازنات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، معتبراً أن الحرب الحالية قد تعيد رسم المشهد الجيوسياسي في المنطقة بأكملها.

وتأتي تصريحات هرتسوغ في وقت تشهد فيه الحرب تصعيداً ملحوظاً، حيث تنفذ واشنطن وتل أبيب موجات من الغارات الجوية المكثفة التي تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت حيوية داخل إيران، في واحدة من أعنف مراحل الصراع منذ اندلاعه.

ورغم هذا التصعيد العسكري، تراهن بعض الأوساط السياسية والاقتصادية العالمية على احتمال تحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو إنهاء الحرب في وقت قريب، وذلك لتجنب تداعياتها الواسعة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، خاصة مع تأثيرها المباشر على إمدادات النفط العالمية.

لكن تصريحات هرتسوغ تعكس موقفاً إسرائيلياً أكثر تشدداً تجاه استمرار العمليات العسكرية، إذ شدد على أن إنهاء ما وصفه بـ“التهديد الإيراني” يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. وقال إن المنطقة لن تتمكن من “التنفس والتطور” في ظل استمرار النفوذ العسكري الإيراني.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد صرح في وقت سابق بأن إسرائيل لا تسعى إلى خوض “حرب بلا نهاية”، في إشارة إلى أن الهدف النهائي يتمثل في تحقيق نتائج واضحة دون الانجرار إلى صراع طويل الأمد.

إلا أن تصريحات هرتسوغ تشير إلى أن القيادة الإسرائيلية ترى أن الحرب الحالية قد تستغرق وقتاً أطول مما يتوقعه البعض، خاصة إذا استمرت العمليات العسكرية لتحقيق الأهداف المعلنة، والتي تشمل تقليص القدرات العسكرية الإيرانية وإضعاف نفوذها الإقليمي.

ويرى مراقبون أن استمرار الحرب بهذا المستوى من التصعيد قد يحمل تداعيات كبيرة على المنطقة بأسرها، سواء من حيث التوازنات السياسية أو الأوضاع الاقتصادية، في ظل المخاوف من اتساع نطاق المواجهة أو دخول أطراف إقليمية أخرى على خط الصراع.

وفي ظل هذه التطورات، تترقب العواصم الدولية مسار الأحداث خلال الفترة المقبلة، وسط تساؤلات متزايدة حول المدى الذي قد تصل إليه المواجهة بين إيران وإسرائيل، وما إذا كانت الجهود الدبلوماسية قادرة على احتواء التصعيد أو التمهيد لتسوية سياسية تنهي الحرب.