تدرس الإدارة الأميركية مجموعة من الخيارات العسكرية والاقتصادية للتعامل مع إيران، في ظل استعدادات الجيش الأميركي لاحتمال استئناف العمليات العسكرية، وسط تباين في المواقف داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن طبيعة المرحلة المقبلة والخيارات الأنسب للتعامل مع طهران.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي يقترب من استكمال استعداداته تحسباً لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران، في وقت يدفع فيه عدد من مسؤولي الإدارة باتجاه مواصلة سياسة الضغط الاقتصادي وتشديد العقوبات على طهران لأطول فترة ممكنة، باعتبارها وسيلة لتحقيق الأهداف الأميركية دون الحاجة إلى الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة.
وبحسب الموقع، فإن التوجه الأميركي تجاه إيران في أعقاب خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي لا يزال غير محسوم، في ظل اختلاف التقديرات داخل الإدارة بشأن تداعيات النتائج الانتخابية على السياسة الأميركية تجاه الملف الإيراني.
وحذّر دبلوماسيون، وفق المصدر، من أن تفسير إيران نتائج الانتخابات الأميركية باعتبارها مكسباً سياسياً قد يدفع ترامب إلى اتخاذ خطوات أكثر تشدداً، بما في ذلك اللجوء مجدداً إلى الخيار العسكري.
وفي السياق ذاته، أفادت شبكة «فوكس نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن البيت الأبيض يدرس بجدية إمكانية تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، مشيرة إلى أن هذا الاحتمال قد ينعكس أيضاً على خطط إجراء تغييرات في قيادة وزارة الحرب الأميركية.
ونقلت الشبكة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن نتائج الانتخابات النصفية كانت ستختلف بصورة كبيرة لولا الحرب مع إيران، في إشارة إلى التداعيات السياسية للصراع على المشهد الداخلي الأميركي.
وتعكس هذه المعطيات استمرار حالة التباين داخل الإدارة الأميركية بشأن كيفية التعامل مع طهران، بين تيار يدفع نحو استئناف العمليات العسكرية وتوجيه ضربات جديدة، وآخر يفضّل الإبقاء على سياسة العقوبات والعزلة الاقتصادية وتشديد الضغوط على إيران.
وفي ظل غياب قرار نهائي من البيت الأبيض، يبقى الخيار العسكري مطروحاً ضمن السيناريوهات الأميركية المحتملة، بالتوازي مع استمرار المساعي الرامية إلى استخدام الأدوات الاقتصادية والسياسية لدفع طهران إلى الاستجابة للمطالب الأميركية.
