كشف جهاز أمن المقاومة «رِداع»، في بيان، ملابسات مقتل محمود عبد الكريم إسماعيل السماعنة، مشيراً إلى أنه أقدم على الانتحار داخل موقع توقيفه مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد سلسلة من المحاولات السابقة التي قال إن الأجهزة الأمنية نجحت في إحباطها.
وأوضح الجهاز أنه اعتقل السماعنة في 24 سبتمبر/أيلول 2026، خلال محاولته التسلل إلى قطاع غزة عبر شاحنات المساعدات، برفقة ثلاثة أشخاص آخرين، قال إنهم ينتمون إلى مجموعة وصفها بأنها تابعة للعميل أشرف المنسي.
وبحسب البيان، أظهرت التحقيقات أن السماعنة كان يعاني من اضطرابات نفسية حادة على خلفية خلافات داخل المجموعة، موضحاً أنه وشقيقه كانا يعتبران نفسيهما من مؤسسيها، قبل أن تنشب خلافات بينهما وبين أشرف المنسي، الذي اتهمه البيان بالتسبب في اعتقالهما لدى الاحتلال الإسرائيلي، ثم نقلهما إلى معسكر غسان الدهيني.
وأضاف الجهاز أن إفادات الموقوفين أشارت إلى أن شخصاً يدعى أسامة السلطان دفع السماعنة إلى تعاطي مواد مخدرة، الأمر الذي قال البيان إنه تسبب في تعرضه لنوبات متكررة وانهيارات عصبية، إلى جانب الضغوط النفسية التي تعرض لها نتيجة الاشتباكات بين مجموعات من البدو وأشخاص نافذين داخل مجموعة المنسي.
وأشار البيان إلى أن السماعنة أقدم على إنهاء حياته داخل مكان احتجازه في مطلع أكتوبر، بعد محاولات سابقة قال الجهاز إن عناصره تمكنوا من إحباطها.
وفي ختام بيانه، دعا أمن المقاومة عائلات الأشخاص الذين وصفهم بأنهم عملاء إلى الضغط على أبنائهم لمغادرة المعسكرات التابعة للمجموعات التي يتهمها بالعمل لصالح الاحتلال، وتسوية أوضاعهم، مشيراً إلى أن عدداً من العناصر سبق أن قرروا التخلي عن تلك المجموعات والعودة إلى قطاع غزة.
ولم يتضمن البيان تفاصيل مستقلة بشأن ملابسات الوفاة أو ظروف الاحتجاز، كما لم يشر إلى وجود روايات أخرى حول الحادثة.
