كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تحركات سياسية مكثفة يجريها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الممثل رفيع المستوى لمجلس السلام، بهدف إعادة تحريك خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، ودفع الجهود الرامية إلى تنفيذ مراحلها المقبلة، في ظل استمرار تعثر المباحثات والتحديات الميدانية والسياسية.
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن بلير التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبحث معه مستجدات ملف غزة، معرباً عن استيائه الشديد من غياب التقدم في تنفيذ الاتفاق والترتيبات المرتبطة بمستقبل القطاع.
ومن المقرر أن يواصل بلير لقاءاته السياسية خلال زيارته لإسرائيل، حيث يلتقي رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت، في إطار مساعيه للتشاور مع مختلف الأطراف السياسية وتنسيق المواقف بشأن الخطوات المقبلة.
من جانبها، ذكرت قناة «كان 11» العبرية أن الإدارة الأميركية تسعى إلى تسريع الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة ترامب بشأن غزة، عقب انتهاء الانتخابات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن تحركات بلير تأتي ضمن هذا التوجه الهادف إلى إعادة دفع المسار السياسي والترتيبات المقترحة للقطاع.
وكان بلير قد استهل زيارته بلقاء الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مقر الرئاسة، وفقاً لما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، حيث تناولت المباحثات الخطط المتعثرة المتعلقة بمستقبل غزة وإعادة إعمارها، وسبل الانتقال إلى المراحل التالية من التسوية.
وتتركز النقاشات، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، على آليات تنفيذ المراحل الأولى من خطة ترامب، والتي تشمل تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية تتولى إدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة، إلى جانب الترتيبات المتعلقة بنشر قوة استقرار دولية للإشراف على الأوضاع الأمنية ودعم المرحلة الانتقالية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه جهود تنفيذ الخطة عقبات متعددة، على خلفية تعثر المحادثات مع حركة حماس واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، فضلاً عن الخلافات السياسية بشأن طبيعة الإدارة المستقبلية لغزة وآليات تنفيذ الترتيبات الأمنية والإدارية.
وتعكس لقاءات بلير مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، إلى جانب اتصالاته المرتقبة مع قادة المعارضة، مساعي أميركية لإعادة تنشيط المسار المتعلق بمستقبل القطاع، وسط ترقب لما قد تسفر عنه المشاورات بشأن إمكانية الانتقال من مرحلة التعثر إلى تنفيذ الترتيبات المقترحة.
