أفاد مراسل قناة الغد من مدينة الناصرة، الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول، بتأخر فتح صناديق الاقتراع أمام فلسطينيي الداخل خلال الانتخابات الإسرائيلية، لأسباب وصفها المسؤولون بأنها «لوجيستية»، بالتزامن مع ورود شكاوى بشأن مضايقات واستفزازات استهدفت ناخبين عربًا في عدد من المناطق.
وأوضح المراسل أن مراكز الاقتراع كان من المقرر أن تفتح أبوابها عند الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، لكنها بدأت استقبال الناخبين العرب عند السابعة والنصف، مشيرًا إلى رصد مضايقات من أشخاص مسلحين يحملون صفة مراقبين ويتبعون تيارات اليمين المتطرف، وفق ما أفاد به.
الصوت العربي في حسابات تشكيل الحكومة
وتكتسب مشاركة فلسطينيي الداخل أهمية في ظل تقارب استطلاعات الرأي وصعوبة حسم معسكرات التنافس تشكيل الحكومة المقبلة دون دعم إضافي. ويرى مراقبون أن نسبة التصويت في المجتمع العربي قد تؤثر في موازين القوى السياسية وتحديد شكل الائتلاف الحكومي القادم.
وأشار مراسل الغد إلى تصاعد الدعوات داخل المجتمع العربي للمشاركة في الانتخابات بهدف إزاحة حكومة بنيامين نتنياهو، التي تضم شخصيات من اليمين المتطرف، بينها بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. كما كثفت الأحزاب العربية وكوادرها جهود الحشد وتشجيع المواطنين على التوجه إلى صناديق الاقتراع.
وأضاف أن الأحزاب عملت خلال الأيام الماضية على حث الطلاب العرب الدارسين في الجامعات داخل إسرائيل والأردن والضفة الغربية على المشاركة، وسط توقعات بأن تتجاوز نسبة التصويت في المجتمع العربي 70%، بحسب استطلاعات أشار إليها التقرير.
دعوات للمشاركة وشكاوى بشأن أوراق الاقتراع
وتأتي هذه المشاركة وسط حالة من الاستياء لدى قطاعات من فلسطينيي الداخل على خلفية الحرب على غزة والتصعيد في الضفة الغربية، إلى جانب القيود المفروضة على الاحتجاجات داخل إسرائيل. ووفق المراسل، يرى بعض الناخبين أن الانتخابات تمثل فرصة للتأثير في المشهد السياسي، رغم تحفظات على الخيارات المتاحة.
وفي سياق متصل، أعلن مركز «عدالة» الحقوقي تلقيه شكاوى من ناخبين ومراقبين بشأن عدم توافر أوراق اقتراع باللغة العربية في عدد من المراكز، بينها باقة الغربية وحيفا والناصرة وإعبلين وعيلبون وشفاعمرو ونوف هجليل.
واعتبر المركز أن غياب أوراق الاقتراع بالعربية يمس بحق المواطنين العرب في التصويت بصورة متساوية وميسرة، مؤكدًا أهمية توفيرها لضمان نزاهة العملية الانتخابية وإتاحتها لجميع الناخبين.
