عقدت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، اجتماعًا برئاسة نائب رئيس دولة فلسطين ونائب رئيس الحركة حسين الشيخ، بحثت خلاله مجمل الأوضاع السياسية والوطنية والتنظيمية، إلى جانب آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية.
وناقشت اللجنة التطورات السياسية والأوضاع في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في ظل التطورات المتسارعة، وما تفرضه المرحلة من مسؤوليات سياسية ووطنية وتنظيمية، بما يحافظ على وحدة الأرض والقضية والقرار الوطني، ويعزز صمود الفلسطينيين وتمسكهم بحقوقهم الوطنية.
وقررت اللجنة المركزية البقاء في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات السياسية والميدانية والتنظيمية، والتعامل مع ما وصفته بالتحديات والمخاطر التي تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني، وفي مقدمتها مشاريع التصفية والتهجير والضم والاستيطان، والعمل على حماية حقوق الشعب الفلسطيني ومقدراته الوطنية وتعزيز صموده وثباته على أرضه.
فتح تبدأ التحرك للحوار الوطني
وقررت اللجنة المركزية بالإجماع، استنادًا إلى دعوة الرئيس محمود عباس جمهورية مصر العربية لاستضافة حوار وطني شامل، الشروع الفوري في هذا الحوار، معربة عن تطلعها إلى أن تسهم مخرجاته في حماية المشروع الوطني الفلسطيني ومنجزات الشعب الفلسطيني على مدار عقود من النضال.
وشكلت اللجنة وفدًا للبدء في الحوار الوطني، مؤكدة أن يكون حوارًا جادًا ومنسجمًا مع إرث حركة «فتح» وأهدافها ومبادئها ومنطلقاتها.
تأكيد على الانتخابات وتجديد الشرعيات
وأكدت اللجنة المركزية أهمية إنجاز الاستحقاق الديمقراطي وإجراء الانتخابات العامة وانتخابات المجلس الوطني، باعتبارها حقًا أصيلًا للشعب الفلسطيني ومدخلًا لتجديد الشرعيات وتعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني.
وشددت على ضرورة تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، وتمكين لجنة الانتخابات المركزية من أداء مهامها بحرية، إلى جانب إزالة العقبات التي يفرضها الاحتلال أمام مشاركة الفلسطينيين في العملية الانتخابية.
وقالت اللجنة إنها تتطلع إلى توافر روح إيجابية لدى مختلف الأطراف الفلسطينية والإقليمية لإنجاح الحوار الوطني، والعمل على بناء الشراكة الوطنية من خلال صندوق الاقتراع باعتباره خيارًا استراتيجيًا وطنيًا.
إشادة بالدور المصري
وثمنت اللجنة المركزية لحركة «فتح» ما وصفته بالإرادة والجهود المصرية الرامية إلى حماية المشروع الوطني الفلسطيني وتجسيد الدولة الفلسطينية وفرض سيادتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكدت أهمية الحفاظ على وحدة الوطن والقضية والقرار الوطني المستقل، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات السياسية والميدانية والتنظيمية خلال المرحلة المقبلة.
