كشفت مصادر فلسطينية متطابقة عن تكثيف الوسطاء والولايات المتحدة، إلى جانب جهات دولية أخرى، اتصالاتهم خلال الساعات الماضية لدفع إسرائيل نحو الموافقة على بدء تنفيذ هدنة الـ14 يومًا، التي تمثل الخطوة الأولى في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأفادت مصادر من حركة حماس، وأخرى من الفصائل الفلسطينية المشاركة في المفاوضات، بأن الفصائل لا تزال بانتظار تلقي رد إسرائيلي رسمي وواضح بشأن خريطة الطريق المكونة من 15 بندًا، والتي وافقت عليها حماس والفصائل مؤخرًا.
وأكدت المصادر لصحيفة “الشرق الأوسط” أن الوسطاء يواصلون اتصالاتهم مع الإدارة الأميركية و”مجلس السلام” من جهة، ومع الحكومة الإسرائيلية من جهة أخرى، في محاولة للضغط على تل أبيب من أجل إعلان موقف إيجابي، مشيرة إلى أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما زالت، بحسب المصادر، تماطل وتسعى إلى طرح شروط إضافية قد تعرقل تنفيذ الاتفاق.
وفي السياق ذاته، كشف مصدر في التيار الإصلاحي الديمقراطي الذي يقوده محمد دحلان، أن الأخير يجري اتصالات مباشرة ومتواصلة مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت التفاهمات الأخيرة.
وأضاف المصدر أن عدداً من المسؤولين الأميركيين، إلى جانب الممثل الأعلى لغزة في “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، من المتوقع أن يصلوا إلى المنطقة لإجراء لقاءات مع مسؤولين في كل من إسرائيل ومصر، بهدف دفع الاتفاق إلى مرحلة التنفيذ.
من جانبه، أكد مصدر في فريق ملادينوف أن الأخير يتوقع وصوله إلى القدس، الاثنين، لعقد اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين، في إطار المساعي الجارية لتذليل العقبات أمام الاتفاق.
وأوضح المصدر الفلسطيني أن الجهود الحالية تتركز على الحصول على موافقة إسرائيل على التفاهمات التي تم التوصل إليها مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية، باعتبارها خطوة أساسية لبدء تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
موعد الرد الإسرائيلي الرسمي
ورجحت المصادر أن تتضح الصورة بشأن الموقف الإسرائيلي الرسمي خلال يومي الثلاثاء أو الأربعاء على أبعد تقدير، بعد استكمال المشاورات داخل الحكومة الإسرائيلية، مؤكدة أن هذا الرد سيكون حاسمًا في تحديد مصير الاتفاق وإمكانية الشروع في تنفيذ هدنة الـ14 يومًا تمهيدًا للدخول في المرحلة التالية من التفاهمات الخاصة بقطاع غزة.
