أعلنت وزارة العدل الأميركية، أمس الجمعة، توجيه ثلاث تهم جنائية إلى مواطن فلسطيني من قطاع غزة يحمل الجنسية التركية ويدعى محمد يوسف حسنة، تتعلق بتقديم دعم مادي وتمويل لحركة حماس، إلى جانب تهم مرتبطة بتمويل الإرهاب، في قضية قالت إنها تكشف استخدام العمل الإغاثي غطاءً لدعم الحركة.
وأوضحت الوزارة أن المتهم، المعروف أيضاً باسم “أورهان كوركماز” و”أبو البراء”، أُوقف في المملكة المتحدة بناءً على مذكرة توقيف أميركية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وبحسب الشكوى الجنائية، فإن حسنة، البالغ من العمر 45 عاماً والمقيم في مدينة إسطنبول التركية، استغل منصبه في منظمة إغاثية مسجلة في بريطانيا لتحويل أموال ومساعدات إلى حركة حماس، تحت غطاء تقديم مساعدات إنسانية، وذلك منذ عام 2023 على الأقل.
وتتهم السلطات الأميركية حسنة بالعمل بتنسيق مباشر مع القيادي في حركة حماس غازي حمد، من أجل توجيه الأموال والإمدادات إلى قطاع غزة وفق تعليمات الحركة.
وتشير وثائق القضية إلى أن المتهم تولى ترتيب تسليم مبالغ نقدية إلى حمد، إضافة إلى شراء إمدادات ونقلها عبر شاحنات من مصر إلى قطاع غزة، قبل توزيعها على مستودعات حددتها الحركة مسبقاً.
وفي تعليق على القضية، قال مساعد المدعي العام الأميركي لشؤون الأمن القومي جون أيزنبرغ إن الأموال التي تجمعها منظمات خيرية وصفها بـ”الوهمية” تسهم في تمويل أنشطة حماس، بما في ذلك الهجوم الذي نفذته الحركة في السابع من أكتوبر، بحسب تعبيره.
من جانبه، أكد المدعي العام الأميركي في مانهاتن جيمي ماكدونالد أن التحقيقات تشير إلى أن حسنة عمل بشكل وثيق مع قيادات عليا في حماس لتوفير التمويل والإمدادات والمواد الغذائية للحركة، مستخدماً العمل الإنساني غطاءً لتلك الأنشطة.
بدوره، قال مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) جارود براون إن المتهم استغل منظمة إغاثة لجمع الأموال وتوفير التمويل والإمدادات لحماس، مضيفاً أن السلطات الأميركية تواصل جهودها لقطع مصادر تمويل المنظمات التي تصنفها واشنطن على أنها إرهابية.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة لتعقب شبكات التمويل المرتبطة بحركة حماس، وملاحقة الأشخاص والجهات التي تتهمها بتقديم الدعم المالي أو اللوجستي للحركة عبر مؤسسات أو منظمات تعمل في المجال الإنساني.
