مصر تعيد مقترحاً قديماً بشأن سلاح غزة إلى الواجهة من جديد

محمد أسعدمنذ ساعتينآخر تحديث :
مصر تعيد مقترحاً قديماً بشأن غزة إلى الواجهة من جديد
لقاء الوفد المصري والفصائل

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، مساء الخميس 2 يوليو/تموز 2026، عن جولة جديدة من المحادثات تُعقد في العاصمة المصرية القاهرة، في إطار الجهود الرامية إلى كسر الجمود الذي يحيط بمفاوضات إنهاء الحرب في قطاع غزة، ودفع الأطراف نحو إحراز تقدم في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية المقترحة.

وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية «كان 11»، نقلاً عن مصدر مصري مطلع، فإن المسؤولين المصريين أعادوا طرح مقترح توفيقي سبق أن طُرح خلال العام الماضي، يقضي بأن تقوم حركة حماس بإيداع أسلحتها لدى مصر على سبيل «الوديعة»، باعتباره بديلاً عن خيار نزع السلاح الكامل، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتجاوز العقبات التي تعرقل المفاوضات.

وأوضح المصدر أن التحرك المصري يأتي في سياق المساعي التي تبذلها القاهرة لدفع العملية التفاوضية إلى الأمام، إلى جانب ممارسة ضغوط على وفد حركة حماس الموجود في القاهرة، بهدف إبداء قدر أكبر من المرونة يسمح بالانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأشار التقرير إلى أن المقترح المصري يهدف إلى إيجاد صيغة وسط بين مطالب الأطراف المختلفة، بما يسهم في استئناف تنفيذ بنود المرحلة الثانية من الخطة، التي ما زالت تواجه تحديات سياسية وأمنية تحول دون دخولها حيز التنفيذ.

وفي المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن المصدر المصري ذاته أن المفاوضات لا تزال تواجه عقبات واضحة، موضحاً أن حركة حماس، حتى الآن، لم تبدِ مؤشرات على قبول الطرح المصري أو إظهار مرونة تجاهه.

وأضاف المصدر أن سلوك الحركة خلال الجولة الحالية من المحادثات يتجه، بحسب وصفه، إلى «المماطلة وكسب الوقت»، وهو ما ينعكس على بطء سير المفاوضات واستمرار حالة الجمود التي تخيم على الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بشأن المرحلة المقبلة.

ويُعد مقترح إيداع السلاح لدى طرف ثالث من الأفكار التي طُرحت سابقاً في وسائل الإعلام خلال العام الماضي كخيار وسطي، في ظل تمسك حركة حماس برفض نزع سلاحها باعتباره شرطاً أساسياً لأي تسوية سياسية أو أمنية طويلة الأمد في قطاع غزة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه التحركات الإقليمية والدولية لإيجاد مخرج للأزمة، وسط مساعٍ تقودها القاهرة بالتنسيق مع الوسطاء، بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف والوصول إلى تفاهمات تتيح استكمال تنفيذ بنود الاتفاق المقترح وإنهاء حالة الجمود التي تشهدها المفاوضات.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى