صحيفة تكشف كيف وصل الأمن للعملاء في حادثتي اغتيال الحداد وعودة

محمد أسعدمنذ ساعتينآخر تحديث :
هل ندمت حماس على هجومها في السابع من أكتوبر؟
حماس

استقطب إعلان أجهزة أمنية تابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة، أمس، عن تنفيذ حكم الإعدام بحق فلسطيني اتهمته وأدانته بـ«التخابر» والمشاركة في اغتيال القائد الراحل في «كتائب عز الدين القسام» عز الدين الحداد، اهتماماً واسعاً داخل القطاع وخارجه، لا سيما أنه جاء بعد نحو شهرين من اغتيال الحداد، وأقل من أسبوعين على اغتيال خليفته محمد عودة.

وتحدثت مصادر من «حماس» إلى صحيفة «الشرق الأوسط» عن بعض تفاصيل التحقيقات المتعلقة بملف اغتيال الحداد وعودة، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية للحركة تستعد للإعلان قريباً عن تنفيذ حكم إعدام بحق شخص آخر تتهمه بتقديم معلومات ساعدت في اغتيال محمد عودة.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات اغتيال استهدفت عدداً من عناصر وقيادات «حماس» و«كتائب القسام».

وكان البيان الصادر عن «أمن المقاومة» في غزة، مساء الأربعاء، قد أعلن تنفيذ حكم الإعدام بحق من وصفه بـ«المتخابر (م.م)»، بعد استنفاد ما سماها «الإجراءات الثورية»، عقب إدانته بالارتباط مع المخابرات الإسرائيلية والتسبب في ارتكاب عدة «مجازر» أسفرت عن استشهاد عدد من الفلسطينيين، بينهم قيادات من فصائل «المقاومة»، كان آخرهم عز الدين الحداد ومحمد عودة.

وقال مصدر ميداني في «حماس» إن المتهم اعتُقل فور عملية اغتيال الحداد في 15 مايو (أيار) 2026، بعد رصد تواصله مع ضابط في المخابرات الإسرائيلية. في المقابل، أوضح مصدر أمني أن اعتقاله جرى في اليوم التالي للعملية، بعد رصده في موقع الاستهداف، ثم داخل مستشفى الشفاء حيث كان يتحقق من هوية الضحايا والمصابين، قبل أن يعود في اليوم التالي ويبحث داخل أقسام المستشفى عن جرحى من عناصر «المقاومة».

وبحسب المصدرين، فإن المتهم اعترف بعد توقيفه بتعاونه مع المخابرات الإسرائيلية، وبأنه كُلّف بمراقبة عدة مواقع مرتبطة بعائلة الحداد، كما أقر بوجوده في مكان عملية الاغتيال التي استهدفت الحداد وزوجته وابنته أثناء وجودهم في مركبة بشارع الوحدة شرق مدينة غزة.

وأضاف المصدر الأمني أن المتهم، البالغ من العمر 47 عاماً، اعترف أيضاً بالتسبب في اغتيال نحو 30 ناشطاً من «كتائب القسام» وفصائل أخرى، معظمهم من «كتيبة الشيخ رضوان»، مشيراً إلى أنه عُثر بحوزته عند اعتقاله على أجهزة تنصت وأجهزة لتحديد مسارات الدخول والخروج.

وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن اعتقال شخص آخر بعد يومين من اغتيال محمد عودة، الذي تولى قيادة هيئة أركان «القسام» عقب مقتل الحداد قبل أن يُغتال في 26 مايو الماضي.

وقال المصدر الأمني إن المعتقل الثاني ليس من عناصر «حماس»، وإنه سيُعدم أيضاً بعد استكمال ما تصفه الحركة بـ«الإجراءات الثورية»، وهي إجراءات تشمل، وفق مصادر في غزة، إبلاغ عائلة المتهم وعائلات الضحايا والفصائل المسلحة بنتائج التحقيق.

وأشار المصدر إلى أن المتهم اعترف بالتخابر مع المخابرات الإسرائيلية، وبالتسبب في اغتيال عدد من النشطاء الميدانيين، إضافة إلى دوره في اغتيال محمد عودة، موضحاً أن مشغله في جهاز «الشاباك» طلب منه مراقبة زوجة عودة وتحركاتها.

وأوضح المصدر الميداني أن زوجة عودة كانت يوم اغتياله تُحضّر إفطار صيام يوم عرفة، وغادرت الشقة المستأجرة حديثاً لبعض الوقت قبل عودتها، ثم حضر محمد عودة وتناول الإفطار مع أفراد أسرته، وبعد أن أكد المتهم وجودهم جميعاً داخل الشقة، تعرضت للقصف.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية في «حماس» كانت تراقب عدداً من الأشخاص الموجودين في محيط الشقة قبل أن تتوصل إلى اعتقال المتهم، مؤكداً ضبط أجهزة تواصل حديثة بحوزة المتهمين في قضيتي اغتيال الحداد وعودة.

وبحسب المصادر، فقد نفذت أجهزة «حماس» خلال الحرب وبعد وقفها أحكاماً بحق عدد من الأشخاص الذين أدينوا بالتخابر والمشاركة في عمليات اغتيال طالت قيادات، من بينهم قائد «القسام» الراحل محمد الضيف، مشيرة إلى أن بعض المدانين كانوا من عناصر الحركة، بينما كانت الغالبية من خارجها.

المصدر الشرق الأوسط

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى