تقرير إسرائيلي: نتنياهو أضاع فرصة تاريخية للتطبيع مع السعودية

محمد أسعد17 يوليو 2026آخر تحديث :
تقرير إسرائيلي: نتنياهو أضاع فرصة تاريخية للتطبيع مع السعودية
بن سلمان وترامب ونتنياهو

كشف المحلل السياسي الإسرائيلي نداف إيال، في تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالمباحثات التي جرت بين الإدارة الأمريكية والمملكة العربية السعودية بشأن ملف التطبيع، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أضاع فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق.

ووفقًا للتقرير، فإن الاتصالات التي أجرتها إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال صيف عام 2024، أسفرت عن بلورة تصور متكامل لإنهاء الحرب وإتمام صفقة تبادل الأسرى، تضمن عدداً من البنود السياسية والأمنية.

وأشار التقرير إلى أن المقترح تضمن استعداد السعودية لإرسال قوات سعودية للمشاركة في الإشراف الأمني وإدارة قطاع غزة بعد وقف الحرب، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية إلى حزام أمني محدد داخل القطاع.

كما تناول المقترح، بحسب التقرير، مسار إقامة الدولة الفلسطينية، حيث وافقت الرياض على صيغة تنص على التزام إسرائيل بمسار حقيقي ومحدد زمنياً لإقامة دولة فلسطينية خلال فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات.

وأضاف التقرير أن الجانب السعودي قدم، وفق الرواية الإسرائيلية، ضمانات وصفت بالمرنة لإسرائيل، تقضي بعدم إلغاء اتفاق التطبيع في حال تعثر إقامة الدولة الفلسطينية مستقبلاً بسبب الجانب الفلسطيني، وبأن تتحمل السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس مسؤولية ذلك، دون أن يؤدي الأمر إلى انهيار اتفاق التطبيع.

وفي سياق متصل، أوضح نداف إيال أن استمرار الحرب ورفض نتنياهو للمبادرات السياسية، وفق ما جاء في التقرير، ترتب عليه استبعاد إسرائيل من مشاريع إقليمية كبرى كانت مرشحة للمشاركة فيها.

وأشار إلى أن وفوداً سعودية وخليجية وصلت خلال الفترة الأخيرة إلى واشنطن لمواصلة التخطيط لمشروع “ممر السلام” أو الممر الاقتصادي IMEC، الذي يهدف إلى ربط آسيا بالشرق الأوسط وأوروبا.

وأوضح التقرير أن المشروع توسع ليشمل مجالات جديدة، من بينها شبكات الألياف البصرية، والأمن السيبراني، وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن إسرائيل استُبعدت من مسار المشروع، رغم أن المخطط الأصلي كان يقضي بانتهائه في ميناء حيفا.

كما كشف التقرير أن الإدارة الأمريكية كانت تدرك أن أي اتفاق يتضمن مساراً لإقامة دولة فلسطينية سيؤدي إلى معارضة شديدة داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، وخاصة من قبل وزيري اليمين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وهو ما قد يتسبب في إسقاط الحكومة.

وبحسب التقرير، طلبت واشنطن من زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد توفير شبكة أمان برلمانية لحكومة نتنياهو لعدة أشهر، بما يسمح بتمرير الاتفاق التاريخي دون انهيار الائتلاف.

وأكد نداف إيال أن لبيد وافق رسمياً على هذا الطلب، وأبلغ نتنياهو باستعداده لتوفير الدعم البرلماني اللازم، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض العرض، مفضلاً الحفاظ على ائتلافه الحكومي اليميني القائم، وهو ما اعتبره التقرير سبباً رئيسياً في تعثر فرص التوصل إلى اتفاق تطبيع مع السعودية خلال تلك المرحلة.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى