المشهراوي: دحلان تدخل بشكل مباشر ونقترب جداً من اتفاق نهائي

محمد أسعدمنذ ساعتينآخر تحديث :
سمير المشهراوي
سمير المشهراوي

أكد نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، سمير المشهراوي، أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى إنهاء العدوان والانقسام، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال جولة المفاوضات الجارية في القاهرة، مشيرًا إلى أن وفد حركة حماس حضر بعزيمة وإرادة جادتين لإنجاز الاتفاق ووضع الملفات العالقة في مسارها الصحيح.

وفي مقابلة خاصة مع قناة الغد، حمّل المشهراوي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تعطيل تنفيذ اتفاق شرم الشيخ، وما وصفه بسياسة المماطلة والتصعيد المستمر في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأوضح أن قيادة حركة حماس تدرك حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها، وتسعى إلى اتخاذ قرارات وصفها بـ”الشجاعة” لسحب الذرائع من يد الاحتلال ومنعه من التهرب من التزاماته أمام المجتمع الدولي.

وأشار المشهراوي إلى أن الجولة الحالية تختلف عن سابقاتها بوجود عوامل وضمانات جديدة، تمثلت في تدخل القيادي الفلسطيني محمد دحلان من خلال اتصالات وتنسيق مع مسؤولين أمريكيين، إلى جانب التنسيق المستمر مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، فضلًا عن مشاركة الفصائل الفلسطينية في صياغة الحلول وتذليل العقبات.

وأكد أن هذه الجهود أسهمت في تقريب وجهات النظر وحل عدد كبير من القضايا الخلافية، بما يمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق مرتقب.

وكشف أن الخطة المطروحة، والتي تتكون من 15 بندًا، أُنجز معظمها، فيما لا تزال بعض النقاط العالقة تتركز في البندين الخامس والثامن، والمتعلقين بملفي الموظفين والسلاح، موضحًا أن حركة حماس قدمت خلال المفاوضات صياغات إيجابية وتنازلات وصفها بالمرنة.

وقال المشهراوي: “السلاح ليس مقدسًا، والمقدس الوحيد هو الدم الفلسطيني”، مضيفًا أنه ليس جزءًا من طاولة المفاوضات المباشرة، لكنه يرى أن الأطراف باتت على بعد خطوات قليلة من التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأوضح أنه في حال توقيع الاتفاق خلال الأيام المقبلة في القاهرة، فستبدأ مرحلة جديدة تشمل وضع آليات تنفيذ الاتفاق، وإطلاق مرحلة التعافي المبكر، وتسليم إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية التي تحظى بتوافق الفصائل الفلسطينية والسلطة الفلسطينية والدول العربية والمجتمع الدولي.

وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، دعا المشهراوي إلى التعامل مع الملف وفق خطط عملية وواقعية، مؤكدًا أن نجاح العملية يتطلب توفير التمويل اللازم وتضافر الجهود الدولية، بعيدًا عن الشعارات الإعلامية، مثمنًا التحركات الدولية في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و”مجلس السلام”.

كما شكك في وجود رغبة حقيقية لدى السلطة الفلسطينية للقيام بدور فاعل في إدارة قطاع غزة، معتبرًا أنها لم تؤدِ الحد الأدنى من مسؤولياتها تجاه القطاع منذ بدء الحرب، واتهمها بمواصلة سياسات اقتطاع حقوق الموظفين وإصدار قرارات تخدم فئات محددة دون تقديم حلول تخفف من معاناة المواطنين.

واختتم المشهراوي حديثه بالتعبير عن تفاؤله بإعلان الاتفاق خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في بدء مرحلة التعافي، والحفاظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، والانطلاق نحو مسار سياسي يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى