حماس تعوّل على صيغة جديدة لإنجاز المرحلة الثانية من اتفاق غزة

محمد أسعدمنذ دقيقتانآخر تحديث :
حماس تعوّل على صيغة جديدة لإنجاز المرحلة الثانية من اتفاق غزة
وفد الفصائل الفلسطينية

تُستأنف، الأربعاء، في العاصمة المصرية القاهرة، جولة جديدة من المباحثات بين الوسطاء ووفد الفصائل الفلسطينية، لبحث تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية منه، وسط تفاؤل حذر من حركة حماس بإمكانية إحراز تقدم، في حال تجاوبت إسرائيل مع المقترحات المطروحة.

ومن المقرر أن يعقد وفد حركة حماس المفاوض، برئاسة زاهر جبارين، الذي تولى رئاسة الوفد بعد انتخاب خليل الحية رئيسًا للحركة في وقت سابق من الشهر الجاري، لقاءات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك.

وكان أعضاء وفد حماس قد عقدوا، عقب وصولهم إلى القاهرة مساء الثلاثاء، اجتماعًا تمهيديًا مع مسؤولي ملف فلسطين في المخابرات المصرية، لبحث جدول أعمال الجولة الجديدة من المفاوضات.

وقال مصدر مطلع في الحركة لقناة الشرق، إن من المتوقع أن يلتقي الوفد أيضًا بالممثل الأعلى لـ”مجلس السلام” في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، خلال هذه الجولة، دون تحديد موعد رسمي للقاء.

وأضاف المصدر أن قيادة حماس تنظر بإيجابية إلى فرص التوصل إلى اتفاق، في ضوء الصيغة الجديدة التي قدمتها الحركة للوسطاء، مشيرًا إلى أن التقدم يبقى مرهونًا بموقف الجانب الإسرائيلي.

تثبيت وقف إطلاق النار والمرحلة الثانية

من جانبه، أوضح عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم أن الوفد يسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تنفيذ الالتزامات الخاصة بالمرحلة الأولى، والتي تشمل:

  • إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا.
  • إدخال البيوت المتنقلة (الكرفانات).
  • السماح بإدخال المعدات الثقيلة والوقود ومواد البناء.
  • زيادة أعداد المرضى والجرحى والمسافرين عبر معبر رفح.

وأكد نعيم أن الحركة تسعى إلى تحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتهيئة الظروف لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

مرونة جديدة في الملفات الخلافية

وبحسب مصادر مطلعة، توصلت حماس والفصائل إلى صيغة جديدة تتضمن قدرًا أكبر من المرونة في أكثر الملفات تعقيدًا، وهما ملف إدارة قطاع غزة وسلاح الفصائل.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس الحركة خليل الحية يتبنى رؤية تعطي أولوية للمسار التفاوضي والدبلوماسي خلال المرحلة الحالية، وقد أجرى سلسلة مشاورات مع مسؤولين من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب السلطة الفلسطينية والفصائل، فضلًا عن اتصالات مع “مجلس السلام” ومسؤولين أوروبيين وروس.

أبرز المقترحات الجديدة

وتتضمن الصيغة التي قدمتها حماس للوسطاء عدة بنود رئيسية، أبرزها:

  • حصر وجمع وتخزين السلاح الثقيل بإشراف اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، وبالتنسيق مع “مجلس السلام” وقوة الاستقرار الدولية، دون أي تدخل إسرائيلي، مع بقاء سلاح الأفراد خاضعًا للقوانين الفلسطينية.
  • الموافقة على بحث مستقبل البنية التحتية العسكرية للفصائل ضمن المفاوضات، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وفق القانون الدولي.
  • تسليم جميع المؤسسات والهيئات الحكومية المدنية والإدارية والأمنية إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية فور وصولها إلى قطاع غزة، لتتولى إدارة المرحلة الانتقالية لمدة عامين.
  • تشكيل لجنة فصائلية للتنسيق مع قوة الاستقرار الدولية بهدف تعزيز الأمن والاستقرار.
  • تشكيل لجنة من خبراء قانونيين فلسطينيين وعرب ودوليين لمعالجة ملف الموظفين العموميين، بما يشمل دمجهم في القطاع الحكومي أو إحالتهم إلى التقاعد، مع ضمان حقوقهم المالية، باستثناء موظفي وزارتي الصحة والتعليم.
  • الحصول على ضمانات من الوسطاء و”مجلس السلام” والإدارة الأمريكية بتنفيذ الاتفاق وصولًا إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وبدء عملية إعادة الإعمار.

وفي المقابل، شدد مسؤول في حركة حماس على أن نجاح المفاوضات يبقى مرهونًا بمدى استعداد الحكومة الإسرائيلية للاستجابة، محذرًا مما وصفه بـ”سياسة التعطيل والمماطلة”، وقال إن حكومة بنيامين نتنياهو “تنسف فرص التوصل إلى اتفاق كلما اقتربت المفاوضات من تحقيق تقدم”.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى