قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الجيش الإسرائيلي يقترب من السيطرة على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، معتبراً أن العمليات العسكرية الحالية تهدف إلى “تطويق حركة حماس”، ومؤكداً في الوقت نفسه رفضه قيام دولة فلسطينية ضمن أي حكومة يسعى إلى تشكيلها مستقبلاً.
وفي مؤتمر صحفي، أعلن نتنياهو التوصل إلى إطار اتفاق مع لبنان، معتبراً أنه قد يشكل أساساً لإنهاء الصراع بين الجانبين، وربما يتحول لاحقاً إلى اتفاق سلام.
وأوضح أن إسرائيل ولبنان اتفقا على إنشاء منطقتين أمنيتين كنموذج أولي للعمل على نزع سلاح حزب الله، مشيراً إلى أن الانسحاب الإسرائيلي سيبدأ من منطقتي زوطر الغربية وفرون في جنوب لبنان ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق.
وأضاف أن الولايات المتحدة ولبنان وافقتا على استمرار الوجود الإسرائيلي في “المنطقة الأمنية” جنوب لبنان، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في منطقة الشقيف، مع الحفاظ على حرية الحركة العسكرية لمواجهة أي تهديد.
وقال نتنياهو إن الاتفاق جاء نتيجة “الضربات الموجعة” التي وجهتها إسرائيل إلى حزب الله، مدعياً أن الجيش دمر نحو 90% من مخزون الحزب الصاروخي، وأنه يواصل استهداف بنيته التحتية في جنوب لبنان، معتبراً أن أمام الجيش “عملاً كثيراً لم ينجزه بعد”.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستواصل التحرك داخل لبنان عند الضرورة، قائلاً: “متى يتطلب الأمر أن ندخل لبنان سندخل وسنعمل هناك بقوة”، مشيراً إلى أن الجيش استهدف، الأربعاء، سبعة عناصر من حزب الله كانوا داخل أحد المنازل.
ورأى نتنياهو أن الحكومة اللبنانية، من خلال الاتفاق، توجه رسالة إلى إيران وحزب الله مفادها “اخرجوا من لبنان ودعوه وشأنه”، معتبراً أن الاتفاق يعزز قوة إسرائيل ولبنان ويضعف النفوذ الإيراني وحزب الله، كما شكر الحكومة اللبنانية على ما وصفه بـ”الشجاعة” التي أبدتها.
وفي الملف الإيراني، قال نتنياهو إن إسرائيل لم تكن طرفاً في الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها ستبحث مع واشنطن المصالح الأمنية الإسرائيلية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، معلناً عزمه إرسال وفد إلى العاصمة الأمريكية لهذا الغرض.
وأضاف أن إسرائيل تواصل العمل على “تحطيم المحور الإيراني” عسكرياً وسياسياً، معتبراً أن الاحتجاجات داخل إيران قد تؤدي في نهاية المطاف إلى سقوط النظام.
كما أشار إلى أن هناك اتفاقيات أخرى “قريبة” ستنجزها إسرائيل في إطار ما وصفه بتغيير وجه المنطقة، مؤكداً أن المهمة لم تنته بعد، وأن من أبرز التحديات التي لا تزال تواجه إسرائيل الطائرات المسيّرة المفخخة.
