كشف رجل الأعمال والوسيط الفلسطيني الأميركي بشارة بحبح، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالمباحثات الخاصة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيراً إلى أنه أبلغ قيادة حركة حماس بضرورة اتخاذ قرار حاسم بين الاحتفاظ بالسلاح أو تغليب مصلحة سكان القطاع، في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وقال بحبح، في تصريحات لقناة الغد، إنه خاطب حركة حماس بشكل مباشر قائلاً: “عليكم الاختيار، إما سلاحكم وإما شعب غزة”، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة التي تواجهها الحركة خلال جولات التفاوض الجارية.
وأوضح أن ملف السلاح لا يزال يمثل إحدى أبرز القضايا الخلافية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، لافتاً إلى أن إسرائيل تتمسك بمطالب محددة تتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة كجزء من أي ترتيبات سياسية أو أمنية مستقبلية.
وأضاف أن إسرائيل تطالب حركة حماس بتسليم أسلحتها الثقيلة، إلى جانب الأسلحة الخفيفة، مشيراً إلى أن المطالب الإسرائيلية تشمل أيضاً تسليم نحو 65 ألف قطعة سلاح من نوع “كلاشنكوف”، وهو ما يعكس حجم التركيز الإسرائيلي على هذا الملف خلال المفاوضات.
وتأتي تصريحات بحبح في وقت تتواصل فيه الوساطات الإقليمية والدولية الهادفة إلى دفع مسار اتفاق وقف إطلاق النار، وسط استمرار الخلافات بشأن القضايا المرتبطة بترتيبات إدارة قطاع غزة، ومستقبل الفصائل المسلحة، وآليات تنفيذ أي اتفاق محتمل.
ويُعد ملف السلاح من أكثر الملفات تعقيداً في المباحثات، إذ تتمسك إسرائيل بإجراءات تضمن منع إعادة بناء القدرات العسكرية للفصائل، بينما تؤكد الفصائل الفلسطينية أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تراعي الحقوق الوطنية الفلسطينية ولا تقتصر على الجوانب الأمنية فقط.
وتشير المعطيات إلى أن الوسطاء يواصلون اتصالاتهم مع مختلف الأطراف لتقريب وجهات النظر، في محاولة للتوصل إلى صيغة توافقية تفتح الطريق أمام تثبيت وقف إطلاق النار، وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وإطلاق مرحلة إعادة الإعمار، إلا أن الخلافات بشأن ملف السلاح لا تزال تمثل العقبة الأبرز أمام إحراز تقدم حاسم في المفاوضات.
