تفاصيل اجتماعات اليوم الثالث من مباحثات القاهرة بشأن غزة

تفاصيل اجتماعات اليوم الثالث من مباحثات القاهرة بشأن غزة
وفد الفصائل الفلسطينية

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لصحيفة “القدس العربي” أن المباحثات الجارية في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية والوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، لم تحقق حتى الآن أي اختراق ملموس في مسار تطوير اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن ما تم تداوله بشأن مناقشة ملف “سلاح المقاومة” لا يعكس حقيقة ما يدور في الاجتماعات.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في أحد الفصائل المشاركة أن الحديث عن وجود خلافات فلسطينية حول سلاح المقاومة أو طرح هذا الملف بشكل مباشر على طاولة المفاوضات “غير دقيق”، مشيراً إلى أن النقاشات تتركز على تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وآليات الانتقال إلى المرحلة الثانية وفق التفاهمات السابقة.

وشهدت القاهرة، بحسب المصادر، سلسلة اجتماعات بين وفد حركة حماس برئاسة خليل الحية والوسطاء، إضافة إلى لقاءات موسعة ضمت مختلف الفصائل الفلسطينية المشاركة.

وجرى خلال اليوم الثالث للمفاوضات عقد اجتماعين، الأول كان مخصصا للوسطاء مع وفد حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، برئاسة خليل الحية، والثاني كان اجتماعا موسعا، حضرته جميع الوفود المشاركة في اللقاء مع ثلاثي الوساطة، على غرار اليومين الماضيين.

وأكد مصدر في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” لـ “القدس العربي”، أن وفد الحركة عقد جلسة صباحية مع الوسطاء، بُحثت بشكل معمق طرق وقف العدوان على غزة، وتنفيذ استحقاقات التهدئة.

ووفقاً للمصادر، تركز النقاشات الحالية على إدخال تعديلات على مقترحات ملادينوف وصياغة أفكار جديدة يمكن أن تشكل أرضية مشتركة للتفاوض، مع التأكيد على ضرورة معالجة الملفات الإنسانية العالقة وفي مقدمتها إدخال المساعدات ووقف الهجمات الإسرائيلية والالتزام بالانسحابات المتفق عليها.

وأشارت إلى أن الوسطاء يدرسون مقترحات تهدف إلى دمج بعض استحقاقات المرحلتين الأولى والثانية ضمن آلية متدرجة قد تكون مقبولة للطرفين، إلا أن التقدم لا يزال محدوداً في ظل استمرار الخلافات بشأن آليات التنفيذ والضمانات المطلوبة.

وأكدت مصادر فلسطينية أن حماس تطالب بضمانات ملزمة تكفل تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها، معتبرة أن الأزمة الأساسية لا تكمن في ملف السلاح بحد ذاته، وإنما في غياب الضمانات السياسية والأمنية التي تضمن حقوق الفلسطينيين وتمنع تكرار خرق الاتفاقات السابقة.

وبحسب الصحيفة، فإن الفصائل الفلسطينية تبدي مخاوف من أن أي ترتيبات تتعلق بالسلاح خارج إطار حل سياسي شامل قد تؤدي إلى حالة من الفوضى الداخلية وتهدد الاستقرار المجتمعي في قطاع غزة، مؤكدة أن معالجة هذا الملف يجب أن تكون جزءاً من تسوية نهائية وشاملة للقضية الفلسطينية.