أكد مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، الدكتور رياض منصور، اليوم الاثنين، أن البعثة الفلسطينية تخوض حراكاً سياسياً ودبلوماسياً مكثفاً ومستمراً داخل أروقة الأمم المتحدة، ولا سيما في مجلس الأمن والجمعية العامة، بهدف تثبيت وقف دائم وشامل لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بالكميات التي تلبي احتياجات السكان، ووقف التهجير القسري، والبدء الفوري في عمليات الإغاثة المبكرة وإعادة الإعمار.
وأوضح منصور، في تصريحات إذاعية، أن التحركات الفلسطينية تركز على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وانسحابه الكامل من قطاع غزة، والانتقال نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بالتوازي مع فتح أفق سياسي حقيقي يمكّن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على أراضيها.
وفي سياق متصل، أشار المندوب الفلسطيني إلى خطورة الاستشراس الاستيطاني المستمر والاعتداءات الإرهابية للمستوطنين في الضفة الغربية، محذراً من المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى البدء في التنفيذ الواسع للمخطط الاستيطاني المعروف باسم خطة “E1”.
وأضاف أن هذا المخطط يسعى إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها عبر عزل القدس ومناطق “معاليه أدوميم” والخان الأحمر وصولاً إلى نهر الأردن، وهو ما يهدف بشكل مباشر إلى تدمير خيار حل الدولتين.
وعلى صعيد دعم مجتمع اللاجئين، أكد منصور مواصلة الجهود الدبلوماسية لحشد الدعم المالي والسياسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها تجاه ملايين اللاجئين، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.
ونوّه إلى وجود عجز مالي في ميزانية الوكالة يقدر بنحو 100 مليون دولار حتى نهاية العام الجاري.
وأعلن منصور عن محطتين دبلوماسيتين بارزتين خلال الأيام القليلة المقبلة، تتمثل الأولى في عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي تحت الرئاسة الكولومبية لمناقشة التقرير الفصلي الخاص بتنفيذ القرار 2334، والتي ستشهد تركيزاً قوياً على التصدي للاستيطان، ومخطط “E1″، إلى جانب بحث الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة.
أما المحطة الثانية، فتتمثل في انطلاق المؤتمر السنوي للمانحين برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام لوكالة “الأونروا” فيليب لازاريني، حيث ستعلن الدول عن التزاماتها المالية وتبرعاتها لعام 2026 والأعوام المقبلة.
وأشار منصور إلى أن الجانب الفلسطيني يتطلع إلى أن تكون مساهمات الدول المانحة سخية، وأن تمتد لأكثر من عام، بما يتيح للوكالة وضع خطط تمويلية مستقرة ومستدامة، تمكنها من مواصلة تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
