“فتحات الموت” على أوتوستراد معرة النعمان خطر يهدد حياة المسافرين

محمد أسعد12 يونيو 2026آخر تحديث :
"فتحات الموت" على أوتوستراد معرة النعمان خطر يهدد حياة المسافرين
معرة النعمان

تتصاعد المخاوف في مدينة معرة النعمان جنوب إدلب من تكرار الحوادث على أوتستراد M5، في ظل اضطرار الأهالي لعبور الطريق بشكل يومي بين جانبيه، مع استمرار غياب الجسور والمعابر الآمنة، بعدما تضرّر جزء منها خلال سنوات الحرب.

وبين مطالبات شعبية بإغلاق بعض الفتحات المنتشرة على الجزيرة الوسطية وإعادة تأهيل الجسور المتضررة، تؤكد الجهات المحلية أن الواقع الحالي يفرض الإبقاء على عدد من نقاط العبور لتأمين حركة السكان والأنشطة التجارية القادمة من ريف المدينة الشرقي، إلى حين تنفيذ حلول أكثر استدامة تضمن السلامة المرورية وتحدّ من الحوادث المتكررة.

طريق حيوي يخدم عشرات البلدات شرقي المعرة

لا تقتصر أهمية الفتحات الموجودة على أوتستراد M5 داخل معرة النعمان على الحركة داخل المدينة فقط، بل تمتد إلى شبكة واسعة من القرى والبلدات الواقعة شرق الطريق، والتي تعتمد بشكل يومي على هذا المحور الحيوي للوصول إلى الأسواق والخدمات والمؤسسات الحكومية.

ويقول رئيس بلدية معرة النعمان، حسام البش، إن البلدية عملت خلال الفترة الماضية على تنظيم الجزيرة الوسطية وتقليص عدد الفتحات، بعد أن كانت تتجاوز العشرين فتحة، لتبقى ست فتحات فقط تخدم ثلاثة محاور رئيسية تربط المدينة بمحيطها الشرقي.

ويشير البش إلى أن هذه المحاور تربط معرة النعمان بعدد كبير من القرى والبلدات الممتدة باتجاه تلمنس وسنجار ودير الشرقي ومعرشمارين والخوين ودير الغربي، موضحاً أن المنطقة الشرقية تضم نحو 150 قرية وبلدة وناحية ترتبط بالمدينة اقتصادياً وخدمياً بشكل مباشر.

ويضيف أن الحركة اليومية لا تقتصر على تنقل السكان، بل تشمل تبادلاً تجارياً مستمراً، من نقل مواد البناء إلى تسويق المحاصيل الزراعية والألبان والأجبان، إضافة إلى مراجعة الأهالي للدوائر والمؤسسات داخل المدينة.

عبور يومي محفوف بالمخاطر

مع تزايد عودة السكان إلى معرة النعمان وريفها الشرقي خلال الأشهر الماضية، برزت مشكلة عبور أوتستراد M5 كأحد أبرز التحديات اليومية، في ظل غياب جسور المشاة واستمرار الاعتماد على الفتحات الحالية.

ويصف الصحفي والناشط المحلي بشار قيطاز، وهو من أبناء المدينة، واقع العبور بأنه “صعب وخطير جداً”، موضحاً أن العديد من السكان يضطرون لقطع الطريق الدولي يومياً للوصول إلى أعمالهم ومدارسهم أو للتنقل بين الأحياء والقرى على طرفيه.

ويضيف أن غياب المعابر الآمنة يجعل العبور محفوفاً بالمخاطر، خاصة مع السرعات المرتفعة للمركبات، مشيراً إلى تسجيل حوادث دهس وإصابات في فترات سابقة نتيجة العبور المباشر للطريق.

ويلفت قيطاز إلى أن المشكلة تطال مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الطلاب والموظفين والعمال، إضافة إلى سكان القرى الواقعة على جانبي الأوتستراد الذين يعتمدون على التنقل اليومي بين مناطقهم والمدينة.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى