بين زنزانةَ الـ30% و”صومالي لاند”.. ماذا يُحاك لغزة بالخفاء؟

بين زنزانةَ الـ30% و”صومالي لاند”.. ماذا يُحاك لغزة بالخفاء؟
الخط الاصفر في غزة

يناقش مقال تناوله “الجزيرة نت”، تصورات وخططاً مطروحة بشأن مستقبل قطاع غزة في ظل استمرار الحرب وتعثر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مستنداً إلى آراء وتحليلات متباينة حول ما يجري على الأرض.

ويشير المقال إلى تصريحات لوزير الزراعة الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري الأمني المصغر آفي ديختر، تتحدث عن توسيع المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل القطاع إلى نحو 70% من مساحته، مقابل حصر السكان الفلسطينيين في نحو 30% فقط من مساحة غزة، وهو ما وصفه محللون بأنه يشبه تحويل القطاع إلى منطقة مكتظة ومعزولة.

ونقل المقال عن الخبير في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد قوله إن هذه التصورات تعيد إحياء أفكار طُرحت منذ بداية الحرب بشأن إحداث تغيير ديمغرافي واسع في غزة ودفع السكان إلى الهجرة خارج القطاع. كما أشار إلى حديث متداول عن مشاريع رقابة بيومترية تعتمد على بصمات الأصابع والعيون في المناطق التي قد تبقى مأهولة بالسكان الفلسطينيين.

كما تناول المقال ما وصفه بوجود أحاديث عن إمكانية نقل فلسطينيين من غزة إلى مناطق خارجية، ومن بينها إقليم “صومالي لاند”، مستشهداً بالتطورات السياسية الأخيرة بين إسرائيل والإقليم، بما في ذلك تبادل التمثيل الدبلوماسي والاعتراف الإسرائيلي بالإقليم أواخر عام 2025.

وفي المقابل، عرض المقال وجهة نظر أخرى قدّمها الباحث الأميركي كينيث كاتزمان، الذي اعتبر أن إدارة ترمب تشعر بالإحباط بسبب تعثر تنفيذ الخطة السياسية المطروحة لغزة، محملاً حركة حماس مسؤولية عدم تطبيق بعض بنود الاتفاق، وعلى رأسها ملف السلاح ودخول الجهات التي يفترض أن تتولى إدارة القطاع.

في الجهة المقابلة، نقل المقال عن المحلل السياسي وسام عفيفة انتقادات حادة لخطة إدارة غزة المقترحة، معتبراً أن التركيز على نزع السلاح يتجاوز بقية بنود الاتفاق، وأن ما يجري على الأرض يتمثل في توسيع السيطرة الإسرائيلية وخلق واقع إنساني واقتصادي أكثر صعوبة داخل القطاع. كما رأى أن استمرار القيود على المساعدات والاحتياجات الأساسية يمثل ما وصفه بـ”هندسة الجوع” وإدارة الأزمة الإنسانية بدلاً من حلها.

ويخلص المقال إلى أن الخلاف لا يقتصر على وقف إطلاق النار فحسب، بل يمتد إلى شكل غزة في مرحلة ما بعد الحرب، وهوية الجهة التي ستديرها، ومستقبل سلاح الفصائل، وحدود السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع، إضافة إلى الجدل الدائر حول مشاريع التهجير وإعادة رسم الواقع الديمغرافي والسياسي لغزة.