أكد الممثل السامي لـ”مجلس السلام” في غزة، نيكولاي ملادينوف، أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة صامد لكنه لا يمثل نهاية للحرب، محذرًا من أن استمرار حالة الجمود سيؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني والسياسي في القطاع.
وقال ملادينوف في مقابلة مع “قناة i24” الإسرائيلية، إن “حياة مليوني إنسان في غزة لا يمكن تهميشها أو تعليقها لأجل غير مسمى”، مشددًا على أن القطاع “بحاجة إلى مستقبل حقيقي يتجاوز مجرد البقاء على قيد الحياة”.
وأوضح أن “مجلس السلام” يدفع باتجاه البدء الفوري بتنفيذ “خطة النقاط العشرين” باعتبارها حزمة متكاملة وغير قابلة للتجزئة، مؤكدًا أن نزع سلاح غزة بالكامل يُعد شرطًا أساسيًا لانسحاب الجيش الإسرائيلي وبدء عملية إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن دول الخليج وأوروبا تربط تمويل إعادة إعمار غزة بالحصول على ضمانات واضحة تمنع عودة الحرب، وتشمل تفكيك السلاح بشكل كامل، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي يسعى لتثبيت مرحلة جديدة قائمة على الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات.
وفي السياق ذاته، أعلن ملادينوف استعداده لزيارة قطاع غزة فور تسلم “اللجنة الوطنية” لمهامها، موضحًا أن الخطة المطروحة ترتكز على إنهاء حكم حركة حماس في القطاع، وجمع كافة الأسلحة تحت سلطة فلسطينية انتقالية.
وأضاف أن الهدف النهائي يتمثل في إعادة توحيد غزة والضفة الغربية ضمن إطار “سلطة فلسطينية مطورة”، إلى جانب بحث نشر “قوة تثبيت دولية” بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، وتطبيق بروتوكول إنساني خاص بإدخال البضائع والمساعدات إلى القطاع.
وحذر ملادينوف من ربط ملف غزة بالتطورات الإقليمية الأخرى، قائلاً إن “ربط غزة بملفات إيران ولبنان يمثل انعدام مسؤولية”، مؤكدًا أن استمرار التأخير في الحلول السياسية والإنسانية من شأنه أن يغذي اليأس ويعزز انتشار الأيديولوجيات المتطرفة في المنطقة.
