كشفت مصادر من حركة حماس أن قيادة الحركة تدرس خيار تعليق المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية واستمرار الاغتيالات داخل القطاع.
وقال مصدران من الحركة “للشرق الأوسط”، يقيمان خارج الأراضي الفلسطينية، إن قرار تعليق المفاوضات لم يُحسم بشكل نهائي حتى الآن، إلا أن هذا الخيار بات مطروحاً بقوة داخل أروقة الحركة، بسبب ما وصفته بـ”غياب الجدية الإسرائيلية” في الالتزام بخفض التصعيد ووقف عمليات القتل اليومية في غزة.
وأوضح أحد المصدرين أن الوسطاء، بمن فيهم نيكولاي ملادينوف والولايات المتحدة، لم يتمكنوا من إلزام إسرائيل بوقف خروقاتها المتواصلة منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، مشيراً إلى أن نحو ألف فلسطيني قُتلوا خلال هذه الفترة نتيجة الهجمات الإسرائيلية.
وأكد المصدران أن دراسة تعليق المفاوضات لا ترتبط مباشرة باستشهاد عزام، نجل القيادي في حركة حماس خليل الحية، وإنما كانت فكرة مطروحة مسبقاً داخل وفد التفاوض، قبل أن يتم تأجيلها بطلب من الوسطاء وبالتشاور مع الفصائل الفلسطينية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تصاعد عمليات الاغتيال الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة، بعد فترة من الهدوء النسبي، رغم مساعٍ قادها الوسطاء وممثلون أميركيون لخفض التوتر والحفاظ على مسار التفاوض.
وكانت حركة حماس قد أعلنت، الخميس، استشهاد عزام الحية متأثراً بجراح أصيب بها جراء قصف إسرائيلي استهدفه في مدينة غزة، وأسفر أيضاً عن استشهاد القيادي الميداني في كتائب القسام بحي الشجاعية حمزة الشرباصي.
وفي بيان لها، اعتبرت الحركة أن استهداف نجل الحية يأتي ضمن سياسة إسرائيلية تهدف إلى الضغط على قيادة المقاومة ووفدها المفاوض، مؤكدة أن هذه العمليات لن تنجح في التأثير على مواقف الحركة السياسية أو شروطها التفاوضية.
كما أشارت مصادر فلسطينية إلى أن اتصالات التفاوض قد تتباطأ تلقائياً خلال الأيام المقبلة بسبب فترة العزاء الخاصة بعائلة الحية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات تواجه تعثراً رغم مؤشرات سابقة تحدثت عن إمكانية تحقيق تقدم في بعض الملفات.
