كشفت تقارير إعلامية عبرية، اليوم، تفاصيل جديدة تتعلق بمقتل عزام الحية، نجل القيادي في حركة حماس خليل الحية، خلال استهداف وقع مساء أمس في حي الدرج بمدينة غزة، وسط حديث عن دوره في التنسيق بين القيادة السياسية والعسكرية للحركة داخل القطاع.
وقال الصحفي الإسرائيلي باروخ يديد إن عزام الحية كان يشكل “حلقة وصل” بين والده وبين عز الدين الحداد، أحد أبرز قادة الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، مشيراً إلى أنه قُتل أثناء وجوده في منطقة حي الدرج حيث كان يتواصل مع الحداد.
وبحسب الرواية العبرية، فإن الحية لعب دوراً في نقل الرسائل والتنسيق بين المستويين السياسي والعسكري للحركة، في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بمفاوضات وقف إطلاق النار والضغوط الدولية المتعلقة بملف نزع السلاح.
وأضافت التقارير أن قيادة حركة حماس عقدت قبل أيام اجتماعاً في تركيا، شارك فيه ممثلون عن الجناح العسكري في قطاع غزة، وتم خلاله اتخاذ قرار برفض أي اتفاق يتضمن تسليم أسلحة المقاومة أو التخلي عنها، في موقف يعكس تمسك الحركة بسلاحها كجزء من أي تسوية مستقبلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المفاوضات المتعلقة بقطاع غزة حالة من الجمود، بعد تعثر الجهود الرامية للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وسط خلافات حادة بشأن مستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية وآليات الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
وكانت مصادر في حركة حماس قد أكدت في وقت سابق أن إسرائيل تتمسك بشرط نزع السلاح قبل بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بينما ترفض الحركة هذا الطرح وتربط أي نقاش حول السلاح بإنهاء الحرب والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
ويُنظر إلى مقتل عزام الحية، وفق مراقبين، باعتباره تطوراً حساساً قد ينعكس على مسار الاتصالات الجارية، في ظل تصاعد التوتر الميداني واستمرار الضغوط السياسية والعسكرية على مختلف الأطراف.
