كشف مصدر عسكري لبناني رفيع المستوى، السبت، عن توغل القوات الإسرائيلية في عدد من القرى والبلدات الواقعة شمال نهر الليطاني جنوب لبنان، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية باتت على تخوم مدينة النبطية، في تطور ميداني وصفه بأنه خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
ونقلت وكالة الأناضول عن المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، قوله إن القوات الإسرائيلية وصلت إلى مناطق عدة شمال الليطاني، من بينها بلدتا زوطر الشرقية وشقيف أرنون، مشيراً إلى أن التقدم الإسرائيلي أوصل القوات إلى مشارف مدينة النبطية.
وأوضح المصدر أن الجيش اللبناني قام بإخلاء مواقعه العسكرية في القرى والبلدات التي أصبحت تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، حفاظاً على سلامة العسكريين، في ظل ما وصفه بعدم توازن القوى واستمرار الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع وعناصر أمنية وعسكرية خلال الفترة الماضية.
ورفض المصدر الإفصاح عن عدد المواقع التي أخلاها الجيش اللبناني، مكتفياً بالتأكيد على أنه “لا وجود للجيش اللبناني في أماكن تواجد الاحتلال جنوب لبنان”، مضيفاً أن أي منطقة تتقدم إليها القوات الإسرائيلية يتم إخلاؤها من قبل الجيش اللبناني لتجنب تعريض الجنود للخطر.
وأكد أن أولوية المؤسسة العسكرية اللبنانية في المرحلة الحالية تتمثل في الحفاظ على الاستقرار الداخلي وتعزيز الأمن، في وقت تشهد فيه البلاد نقاشات سياسية متواصلة بشأن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
وفيما يتعلق بإمكانية وجود صلة بين التصعيد الميداني الجاري والمحادثات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية التي عُقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن، الجمعة، أوضح المصدر أن وتيرة الاعتداءات والتصعيد الإسرائيلي بدأت قبل الاجتماع الأخير وما زالت مستمرة منذ أيام.
واعتبر أن التحركات العسكرية الإسرائيلية تأتي في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم تمديده في الخامس عشر من مايو/أيار الجاري لمدة 45 يوماً، محذراً من أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار على الحدود الجنوبية للبنان.
