كشفت وثيقة صادرة عن “مجلس السلام” في قطاع غزة عن تعثر تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بالقطاع، في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الأساسية، وفق ما نقلته مصادر خاصة لتلفزيون العربي، اليوم الثلاثاء.
وأوضحت المصادر أن المجلس أبلغ مجلس الأمن الدولي بوجود عراقيل تحول دون المضي في تنفيذ بنود الخطة، تتعلق بملفات سياسية وإنسانية وتمويلية.
وبحسب المصادر، تضمنت اللائحة المقدمة إلى مجلس الأمن عدداً من القضايا العالقة، أبرزها ملف سلاح حركة حماس، وآليات تمكين “المجلس الوطني”، إلى جانب قضايا المساعدات الإنسانية وضمان توفير التمويل اللازم لتنفيذ خريطة الطريق.
وأشارت المصادر إلى أن “مجلس السلام” اعتبر أن أبرز أسباب التعثر تتمثل في الخلافات المتعلقة بالتفاهمات الخاصة بسلاح حركة حماس، وآلية إدارة قطاع غزة، فضلاً عن تحديات تأمين الدعم المالي والإنساني المطلوب لتنفيذ الخطة.
كما أبلغ المجلس مجلس الأمن بأن الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة ما تزال كبيرة رغم استمرار تدفق المساعدات، لافتاً إلى وجود فجوة بين التعهدات المالية المعلنة وما جرى صرفه فعلياً. وأضافت الوثيقة أن هناك انتهاكات يومية لوقف إطلاق النار، بعضها وُصف بأنه جسيم.
وفي المقابل، أعلنت حركة حماس رفضها لما ورد في تقرير “مجلس السلام” المقدم إلى مجلس الأمن الدولي، معتبرة أنه تضمن “مغالطات” تعفي إسرائيل من مسؤولياتها تجاه الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتحول الأنظار نحو ملف نزع السلاح.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إن التقرير تجاهل ما وصفته بعدم التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، واستمرار فرض القيود على المعابر ومنع إدخال مواد الإيواء والمعدات الأساسية اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية في قطاع غزة.
ونفت حماس ما ورد بشأن رفضها التخلي عن إدارة القطاع، مؤكدة أنها أعلنت في أكثر من مناسبة استعدادها لتسليم إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية، ودعت إلى تمكينها من مباشرة مهامها، متهمة إسرائيل بعرقلة وصولها إلى القطاع.
وفي ختام بيانها، حذرت الحركة من تبني ما وصفته بشروط إسرائيل المتعلقة بنزع السلاح، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى تعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ودعت “مجلس السلام” وممثله إلى العمل على إلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية ضد قطاع غزة.
