بعد اغتيال القيادي البارز في كتائب القسام عز الدين الحداد بمدينة غزة، تتجه الأنظار إلى القيادات العسكرية التي ما تزال تدير ما تبقى من البنية العملياتية لحركة حماس داخل القطاع، في ظل سلسلة الاغتيالات التي استهدفت الصف الأول من قادة الجناح العسكري خلال الحرب المستمرة.
وتزعم قناة i24 الإسرائيلية أن الهيكل القيادي لكتائب القسام بات أكثر تقلصًا، مع بقاء عدد محدود من القادة الذين يتولون إدارة الملفات الميدانية والاستخباراتية واللوجستية داخل قطاع غزة.
ووفق القناة، يبرز اسم محمد عودة باعتباره أحد أبرز القيادات المتبقية، حيث يُعرف بأنه رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية في كتائب القسام، والمسؤول عن جمع وتحليل المعلومات والتنسيق بين الوحدات الميدانية. ووفق تقديرات إسرائيلية، كان عودة ضمن الدوائر القيادية التي شاركت في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
كما يُنظر إليه باعتباره من الشخصيات المحورية في الحفاظ على منظومة القيادة والسيطرة داخل الجناح العسكري، خاصة بعد مقتل عدد من كبار القادة خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وفي شمال القطاع، يبرز اسم حسين فياض، قائد منطقة بيت حانون، والذي نجا سابقًا من محاولات اغتيال إسرائيلية، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي مقتله في وقت سابق، قبل أن يظهر لاحقًا في تسجيلات مصورة داخل شمال غزة.
أما هيثم الحواجري، قائد كتيبة مخيم الشاطئ، فقد ظهر خلال عمليات تسليم رهائن في ميناء غزة مطلع عام 2025، بعدما كانت إسرائيل قد أعلنت اغتياله سابقًا قبل أن تتراجع عن ذلك لاحقًا.
كما يبرز نافذ صبيح، قائد منطقة الدرج والتفاح، كأحد الوجوه القديمة داخل البنية العسكرية للحركة، إذ تشير تقارير إلى أنه شغل سابقًا مناصب مرتبطة بالرقابة العسكرية داخل كتائب القسام، وكان مقربًا من القيادي الراحل أحمد الجعبري.
وفي الجانب اللوجستي، يتولى عماد عقل مسؤولية منظومة الدعم والإمداد داخل الجناح العسكري، بما يشمل نقل المعدات والتجهيز والتنسيق بين الوحدات القتالية، لضمان استمرار العمليات الميدانية رغم الضغوط العسكرية المتواصلة.
وتعكس هذه التقديرات حجم التحولات التي طرأت على البنية القيادية لحماس خلال الحرب، في وقت تواصل فيه إسرائيل استهداف قيادات الحركة العسكرية ضمن محاولاتها لإضعاف قدراتها التنظيمية والعملياتية داخل قطاع غزة.
