كشفت مصادر خاصة للصحفي الفلسطيني أحمد سعيد أن كلاً من قطر وتركيا أبلغتا حركة حماس بأن إسرائيل تبدو “جادّة” في التوجه نحو جولة جديدة من الحرب داخل قطاع غزة، في ظل التصعيد الميداني والتصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن توسيع السيطرة العسكرية على القطاع.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات أدلى بها بنيامين نتنياهو الخميس، خلال زيارة إلى إحدى المستوطنات في غور الأردن بالضفة الغربية، أكد فيها أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بالسيطرة على 70% من مساحة قطاع غزة.
وقال نتنياهو في تصريح متلفز: “نحن نحاصر حالياً حماس، ونسيطر على 60% من أراضي القطاع، وكنا قبل عند 50%، وتوجيهاتي حالياً أننا سننتقل إلى 70%”، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي “يضغط على الحركة من جميع الجبهات”.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر ميدانية بأن الآليات العسكرية الإسرائيلية تتمركز على بعد أمتار قليلة من شارع صلاح الدين ومحور نتساريم من الجهة الشرقية، مشيرة إلى أن السكان باتوا يتجنبون التحرك عبر الطريق، سواء بالمركبات أو سيراً على الأقدام، خشية التعرض لإطلاق النار أو الاستهداف المباشر.
ورجحت المصادر أن تتجه إسرائيل خلال المرحلة المقبلة إلى تكثيف عملياتها في مناطق وسط قطاع غزة، بهدف توسيع ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، بما يسمح بضم مناطق جديدة تقع شرق شارع صلاح الدين إلى نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية، على غرار ما حدث في مناطق شمال وجنوب القطاع.
وتشير التقديرات إلى أن أي تحرك جديد نحو محور نتساريم أو المناطق الوسطى قد يؤدي إلى مزيد من تعقيد المشهد الإنساني والميداني، في ظل استمرار تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار، وتزايد التحذيرات من انهيار التهدئة الحالية وعودة المواجهات العسكرية الواسعة.
