كشفت مصادر مطلعة عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها مصر بالتعاون مع أطراف إقليمية ودولية، بهدف احتواء التصعيد المتزايد في قطاع غزة ومنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل التطورات الميدانية الأخيرة والتصريحات الإسرائيلية بشأن توسيع السيطرة العسكرية داخل القطاع.
وبحسب ما نقلته قناة “الجزيرة” عن مصدر مصري مطّلع على جهود الوساطة، فإن القاهرة تجري اتصالات متواصلة مع تركيا وقطر ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، سعياً لعقد جولة جديدة من المحادثات قبل نهاية الأسبوع، بهدف إعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض والحفاظ على مسار التهدئة.
وأوضح المصدر أن مصر تعمل حالياً على إعداد ورقة معدّلة تتضمن تعديلات على بعض البنود المطروحة، في إطار مساعٍ لاحتواء الأزمة المتفاقمة، خصوصاً بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتعلقة بتوسيع السيطرة العسكرية على أجزاء واسعة من قطاع غزة، والتي اعتبرتها الأطراف الوسيطة خروجاً عن التفاهمات السابقة وخطة السلام المطروحة.
وأشار المصدر إلى أن الوسطاء ينظرون إلى التحركات الإسرائيلية الأخيرة، بما في ذلك استهداف قيادات بارزة في كتائب القسام، باعتبارها جزءاً من تصعيد مرتبط بحسابات داخلية إسرائيلية، في ظل الضغوط السياسية والأمنية التي يواجهها نتنياهو.
وفي السياق ذاته، نقل المصدر أن القاهرة وجّهت رسالة تحذيرية واضحة إلى إسرائيل، أكدت فيها رفضها لأي خطوات أحادية من شأنها فرض وقائع ميدانية جديدة أو الدفع باتجاه تهجير سكان قطاع غزة، معربة عن اعتراضها على التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بما سُمّي “الهجرة الطوعية” لسكان القطاع.
من جانبها، أفادت مصادر في حركة حماس بأنها تلقت خلال الساعات الماضية اتصالات مصرية مكثفة تهدف إلى تهدئة الأوضاع وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات، مرجحة عقد لقاءات جديدة في القاهرة خلال الأيام المقبلة.
وكانت حماس قد حذرت في وقت سابق من خطر انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، داعية الأطراف الضامنة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، إلى التدخل لإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، في ظل استمرار الغارات والتصعيد العسكري الذي يهدد مستقبل الاتفاق.
