كشفت مصادر إسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الحكومة الإسرائيلية لا تعتزم في المرحلة الحالية فتح جبهة عسكرية جديدة في قطاع غزة، رغم استمرار تعثر المحادثات مع الجهات الدولية ورفض حركة حماس التخلي عن سلاحها.
ونقلت “قناة i24” الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله إن القرار يرتبط بالواقع الأمني الإقليمي المعقد، في ظل استمرار التوتر على جبهات أخرى، لا سيما في الشمال وعلى الساحة الإقليمية، ما يدفع إسرائيل إلى تجنب تشتيت قدراتها العسكرية.
وأوضح المصدر أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن أي تصعيد واسع في غزة قد يؤثر على جاهزية الجيش في مواجهة تحديات أخرى، مضيفًا: “كل صاروخ يُستخدم ضد حماس الآن هو صاروخ قد نحتاجه في مواجهة حزب الله أو إيران”.
وأشار المصدر إلى أن التقديرات الإسرائيلية الحالية تفيد بأن حركة حماس لا تعمل في الوقت الراهن على إعادة بناء قدراتها العسكرية بشكل واسع، وأن ما يدخل إلى القطاع يقتصر بصورة أساسية على المساعدات الإنسانية، وهو ما تعتبره إسرائيل عاملًا يسمح بالإبقاء على الوضع القائم لفترة إضافية دون اللجوء إلى عملية عسكرية جديدة.
وأكد أن إسرائيل “لن تبادر في هذه المرحلة إلى أي عملية في غزة”، رغم انتهاء المهل الزمنية التي ارتبطت بالمحادثات السياسية والأمنية الأخيرة.
وتأتي هذه التصريحات عقب جولة جديدة من اللقاءات مع كبار أعضاء “مجلس السلام”، والتي لم تسفر عن أي اختراق ملموس، بالتزامن مع اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع ممثلي المجلس لبحث مستقبل التهدئة وخطة ما بعد الحرب في قطاع غزة.
ورغم تصاعد التوقعات خلال الأيام الماضية بإمكانية عودة المواجهة العسكرية، تشير المعطيات الحالية إلى أن إسرائيل تفضل في الوقت الراهن احتواء الوضع وتجنب الانزلاق إلى حرب جديدة في القطاع.
