كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يعارض تنفيذ مقترح أمريكي يقضي باستخدام أموال تابعة للسلطة الفلسطينية صادرتها إسرائيل، بهدف تمويل خطة جديدة لتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة.
وبحسب المصادر، تستند الخطة المقترحة إلى إعادة نشر مراكز توزيع المساعدات ضمن آلية تهدف إلى تجاوز حركة حماس في إدارة عمليات الإغاثة داخل القطاع، في إطار محاولات دولية لإيجاد مسارات بديلة لإيصال الدعم الإنساني للسكان.
وأوضحت المصادر أن اعتراض سموتريتش يأتي في سياق رفضه أي خطوات قد تمنح السلطة الفلسطينية دورًا أو نفوذًا داخل قطاع غزة، حتى وإن كان ذلك بصورة غير مباشرة عبر الإشراف أو المساهمة في منظومة توزيع المساعدات.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استمرار النقاشات الدولية حول سبل معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، وسط تحديات سياسية وميدانية تعيق وصول المساعدات بشكل كافٍ إلى المحتاجين.
وفي السياق ذاته، أكد مجلس السلام في غزة، في وثيقة أرسلها إلى مجلس الأمن الدولي، أن الاحتياجات الإنسانية داخل القطاع ما تزال “هائلة”، رغم استمرار تدفق المساعدات خلال الفترة الماضية.
وأشار المجلس إلى وجود فجوة كبيرة بين التعهدات المالية المعلنة لدعم الوضع الإنساني في غزة وبين الأموال التي تم صرفها فعليًا على الأرض، ما ينعكس على قدرة البرامج الإغاثية على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على استمرار التعقيدات المرتبطة بملف المساعدات الإنسانية في غزة، في ظل تباين المواقف السياسية وتزايد التحذيرات من اتساع الأزمة الإنسانية، مع استمرار النقص في التمويل وآليات التنفيذ.
