اشتكى أربعة أطباء فلسطينيين من قطاع غزة، ما زالوا معتقلين في السجون الإسرائيلية، من أوضاع إنسانية وصحية قاسية، مؤكدين أنهم يتعرضون للتجويع والإهمال الطبي داخل معتقل النقب، في ظل استمرار احتجازهم دون توجيه أي تهم رسمية لهم.
وقالت منظمة “أطباء لحقوق الإنسان” الإسرائيلية، في بيان صدر الثلاثاء، إن أحد محاميها زار الأطباء المعتقلين بتاريخ 11 مايو الجاري، وهم: الدكتور محمد عبيد، والدكتور حسام أبو صفية، والدكتور مراد القوقا، والدكتور أكرم أبو عودة، حيث نقلوا شهادات صادمة حول ظروف اعتقالهم.
وبحسب المنظمة، فإن الأطباء الأربعة محتجزون منذ فترات طويلة؛ إذ أمضى الدكتور محمد عبيد 540 يوماً في الاعتقال، والدكتور حسام أبو صفية 500 يوم، فيما اعتقل الدكتور مراد القوقا منذ 780 يوماً، والدكتور أكرم أبو عودة منذ 900 يوم، دون محاكمات فعلية أو لوائح اتهام.
وأكد الأطباء أن الطعام المقدم لهم “غير كافٍ بشكل خطير”، مشيرين إلى انتشار مرض الجرب بين المعتقلين وسط غياب العلاج والرعاية الصحية. كما أفاد الدكتور مراد القوقا بأنه فقد نحو 35 كيلوغراماً من وزنه نتيجة سوء التغذية، ليصل وزنه الحالي إلى 65 كيلوغراماً فقط.
وأشار المعتقلون إلى أن إدارة السجن تصادر الفرشات الخاصة بهم كل صباح، ولا تعيدها إلا مساءً، ما يجبرهم على الجلوس لساعات طويلة على أسرّة معدنية أو على الأرض. كما اشتكى اثنان منهم من مصادرة نظاراتهم الطبية وعدم الاستجابة لطلباتهم بالحصول على بدائل.
ووصف الأطباء أوضاعهم بأنها “كارثية صحياً وإنسانياً”، مؤكدين أنهم لا يمتلكون سوى طقم ملابس واحد، مع نقص شديد في مواد النظافة والصابون، وعدم توفر إمكانية لغسل الملابس، إلى جانب الاكتظاظ داخل الزنازين.
وفي السياق القانوني، أوضحت المنظمة أن المعتقلين مثلوا خلال الأشهر الأخيرة أمام محاكم مددت اعتقالهم إلى أجل غير مسمى، فيما أُجريت بعض الجلسات خلال دقائق معدودة ودون تمثيل قانوني.
وتقدمت المنظمة الحقوقية، في أبريل الماضي، بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بالإفراج عن 14 طبيباً من غزة محتجزين دون تهم، على أن تقدم السلطات الإسرائيلية ردها قبل 21 مايو الجاري.
